أعلن وزير الجيش الأميركي دان دريسكول عن استقالته بعد نحو 18 شهراً في المنصب، في خطوة تعمّق أزمة القيادة بالبنتاغون وسط خلاف حاد مع وزير الدفاع بيت هيغسِث. قدّم دريسكول استقالته إلى الرئيس دونالد ترامب، مع توقعات بمغادرته البنتاغون خلال أيام قليلة. كان دريسكول، الذي تولى المنصب عن عمر 38 عاماً، أصغر وزير للجيش في التاريخ الأميركي عند تعيينه.
الخلفية
جاءت الاستقالة بعد أشهر من التوتر المتزايد بين الوزيرين حول رؤية وإدارة الجيش. كانت الخلافات تدور حول اتجاه الخدمة العسكرية وأولويات التحديث العسكري، بما في ذلك المشاريع المتعلقة بالطائرات المسيّرة والتكنولوجيا العسكرية الحديثة. يأتي هذا التطور في سياق حملة واسعة يقودها هيغسِث لإعادة تشكيل القيادة العسكرية العليا بالبنتاغون.
التفاصيل
تركزت نقاط الخلاف الأساسية على قرارات هيغسِث المتعلقة بالتعيينات والترقيات، حيث اعترض دريسكول على إبعاد أو تعطيل ترقيات عدد كبير من كبار الضباط. واجهت عملية الترقيات معارضة من دريسكول عندما حاول هيغسِث استبعاد أسماء من قائمة ترقية تضم ضباطاً من خلفيات متنوعة، فرفض دريسكول سحب تلك الأسماء في حينه. كانت تقارير سابقة قد أشارت في 21 أغسطس إلى توقعات بمغادرته المنصب قبل نهاية العام، مما يعني أن الأزمة بين الوزيرين كانت معروفة في الأوساط العسكرية.
الآثار على البنتاغون
وصفت عدة مصادر رحيل دريسكول بأنه يترك «فجوات قيادية خطيرة» في قيادة الجيش الأميركي. يأتي هذا الرحيل وسط حملة أوسع من الاضطراب داخل البنتاغون، حيث يعيد هيغسِث تشكيل البنية البيروقراطية للمؤسسة العسكرية بطريقة أثارت توترات متزايدة بين القيادات العسكرية الأميركية العليا.
رغم التوتر بينهما، أشاد دريسكول بهيغسِث عند استقالته، قائلاً إن التقدم الذي تحقق لم يكن ممكناً من دون دعمه. لم يحدد دريسكول سبباً مباشراً معلناً للاستقالة، لكن التقارير الصحفية المتعددة أرجعت الخطوة إلى الخلافات المستمرة حول توجهات الجيش والتعيينات القيادية.







