أصدرت الأمم المتحدة تقريراً يوثق تهجير جماعي ممنهج لسكان مخيمات جنين ونور شمس وطولكرم في شمال الضفة الغربية خلال عملية "السور الحديدي" التي بدأت في يناير 2025. وفقاً للتقرير، لا يزال 33 ألفاً و362 لاجئاً فلسطينياً من المخيمات الثلاثة مهجرين حتى يوليو 2026، بعدما منعتهم القوات الإسرائيلية من العودة إلى منازلهم.
التفاصيل
دخلت قوات عسكرية وأمنية إسرائيلية المخيمات الثلاثة وأجبرت السكان على المغادرة. استخدمت القوات غارات جوية وجرافات مدرعة وعمليات تفجير منظمة أدت إلى دمار واسع. بحلول أكتوبر 2025، تعرض 52 في المئة من مباني مخيم جنين للدمار أو الضرر، مقابل 48 في المئة في نور شمس و36 في المئة في طولكرم. قطعت القوات المياه والكهرباء وقيّدت وصول المساعدات الإنسانية.
وثق التقرير 102 حالة قتل فلسطينية بينهم 21 طفلاً خلال العملية، يمثل هذا 46 في المئة من إجمالي الفلسطينيين الذين قتلتهم القوات الإسرائيلية في الضفة الغربية خلال الفترة ذاتها. وثق المكتب حالات عدة منها مقتل الحامل سندس شلبي أثناء محاولتها مغادرة المخيم والطفل صدام حسين رجب البالغ عشرة أعوام الذي أطلقت عليه الرصاص في بطنه.
الموقف القانوني والتحذيرات
اعتبر مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان أن التهجير الواسع والممنهج يثير مخاوف جدية من احتمال وقوع جريمة ضد الإنسانية تتمثل في النقل القسري للسكان. قال المكتب إن استخدام الغارات الجوية والجرافات والتفجيرات لجعل المخيمات غير قابلة للسكن في غياب ضرورة عسكرية ملحة قد يرقى إلى عقاب جماعي ويثير مخاوف من "تطهير عرقي".
صرح مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك أن طريقة تنفيذ العملية تشير إلى أن هدفها كان إخراج أكبر عدد ممكن من الفلسطينيين وتهيئة المجال لمزيد من المستوطنات الإسرائيلية. دعا تورك إسرائيل إلى وقف عمليات التهجير القسري والالتزام بالقانون الدولي.
قالت بعثة إسرائيلية في جنيف إن التقرير يفتقد للحياد والاستقلالية، متهمة مكتب حقوق الإنسان بنشر معلومات مضللة وعدم أخذ التهديدات الأمنية في الاعتبار.







