يسرع الاتحاد الأوروبي خطواته نحو إعادة هيكلة جذرية لخدماته الدبلوماسية، بدفع من فرنسا وألمانيا اللتين تقودان حملة إصلاح طموحة. تأتي هذه الخطوة في سياق متزايد من الضغوط على مؤسسات الاتحاد في بروكسل لتحقيق توفيرات كبيرة في الإنفاق الميزانياتي. تعكس الجهود الإصلاحية التزام العواصم الأوروبية الرئيسية بإعادة تقييم هياكل العمل الدبلوماسي وتحسين كفاءتها.
الخلفية
تأتي خطط الإصلاح في سياق ضغط من الدول الكبرى على الاتحاد لمراجعة شاملة لآلية السياسة الخارجية. يمثل هذا التحرك تراجعاً جزئياً عن أحد أكبر الإصلاحات المؤسسية التي شهدها الاتحاد الأوروبي خلال العقدين الأخيرين. الهدف الأساسي هو جعل الدبلوماسية الأوروبية أكثر اتساقاً مع الأدوات الاقتصادية والتنظيمية المتاحة للاتحاد.
التفاصيل
تدرس المفوضية الأوروبية خططاً لإعادة هيكلة الخدمة الدبلوماسية للاتحاد الأوروبي (EEAS)، وذلك من خلال نقل بعض وظائفها إلى إدارات قائمة داخل المفوضية. لا تعني هذه الخطط دمج الخدمة الدبلوماسية بالكامل، بل توزيع بعض اختصاصاتها بين إدارات مختلفة. يشارك في إعداد هذه الخطط مسؤولون من الأمانة العامة للمفوضية والأقسام القانونية والميزانية.
تشغل شبكة بعثات الخدمة الدبلوماسية أكثر من 140 بعثة وممثلية حول العالم. تبلغ ميزانية الخدمة السنوية نحو مليار يورو. يركز الإصلاح على تقليل الازدواجية ومواءمة العمل الدبلوماسي مع صلاحيات المفوضية في مجالات التجارة والمساعدات والتنظيم الرقمي والتكنولوجيا.
الأهداف المعلنة
يهدف الإصلاح إلى خفض التكرار والتداخل في المهام بين الخدمة الدبلوماسية والمفوضية. كما يسعى إلى رفع مستوى التنسيق بين الدبلوماسية الأوروبية والقدرات الاقتصادية والتنظيمية للاتحاد. تركز الاقتراحات على إعادة توزيع الاختصاصات دون إلغاء الخدمة الدبلوماسية بالكامل.







