وجّه الادعاء العام الإسرائيلي أمس الخميس إلى المستوطن الإسرائيلي ينون ليفي تهمة القتل غير العمد في قضية استشهاد الناشط الفلسطيني عودة الهذالين. وتشمل لائحة الاتهام تهم التسلح غير القانوني وإلحاق أضرار بالممتلكات، على خلفية واقعة يوليو 2025 في قرية أم الخير بمنطقة مسافر يطا جنوب الخليل.
استشهد الهذالين في 28 يوليو 2025 بعدما أطلق ليفي النار عليه أمام منزله خلال مواجهة اندلعت إثر اقتحام مستوطنين للقرية باستخدام حفارة كبيرة. ويُعتبر ليفي من أبرز المستوطنين المتهمين باعتداءات متكررة ضد الفلسطينيين في جنوب الضفة الغربية المحتلة. وينتمي إلى البؤرة الاستيطانية غير القانونية «حفات ميتاريم»، وتعرض لعقوبات دولية بسبب سلسلة من الاعتداءات العنيفة على فلسطينيين.
وثّق الهذالين لحظة إطلاق النار عليه، وأظهرت تسجيلات نشرتها منظمة «بتسيلم» الإسرائيلية لحقوق الإنسان المستوطن ليفي وهو يسحب سلاحه ويطلق النار باتجاهه قبل سماع صوت سقوطه على الأرض. رغم توثيق الكاميرات للحدث، برأت المحكمة الإسرائيلية المستوطن في البداية وأفرجت عنه بدعوى القتل من أجل «الدفاع عن النفس»، وأحالته إلى الإقامة الجبرية.
أثار توجيه تهمة القتل الخطأ جدلاً واسعاً، حيث جاء بدلاً من تهم أكثر خطورة رغم وقائع الإطلاق المباشر على الهذالين. وقالت منظمة «بتسيلم» إن هذه الإحالة تمثل أول إحالة لإسرائيلي إلى القضاء بتهمة قتل فلسطيني في الضفة الغربية منذ 7 أكتوبر 2023. وأضافت أن ما لا يقل عن 1100 فلسطيني قُتلوا في الأراضي الفلسطينية المحتلة خلال هذه الفترة على أيدي مستوطنين أو قوات الجيش الإسرائيلي.
اعتبرت المنظمة أن الإفلات من العقاب «ليس خللاً في النظام، بل جزء من سياسة تسمح باستمرار العنف وتصعيده». وقبل استشهاده، كان الهذالين معلماً في إحدى مدارس المنطقة، وارتبط اسمه بالفيلم الوثائقي «لا أرض أخرى»، الذي فاز بجائزة الأوسكار عن أفضل فيلم وثائقي عام 2025. وتناول الفيلم معاناة الفلسطينيين في مسافر يطا ومحاولاتهم منع عمليات الهدم والتهجير من قراهم.







