الجمعة 18 سبتمبر 2026

البنتاغون يكشف تكلفة حرب إيران: 33 مليار دولار وأضرار عسكرية واسعة

المصدر: الجزيرة

شارك الخبر:

كشفت وزارة الدفاع الأمريكية عن الفاتورة الحقيقية للعمليات العسكرية ضد إيران منذ بدايتها في 28 فبراير الماضي. التقرير الرسمي من مكتب المفتش العام يظهر حجم الاستنزاف الذي تتكبده واشنطن من حيث الأسلحة والمعدات والقدرات اللوجستية. الأرقام تعكس فجوة واضحة بين الخطاب السياسي حول وفرة الأسلحة والواقع الصعب الذي تواجهه المؤسسة العسكرية على الأرض.

التكلفة المباشرة

بلغت تكلفة الحرب على الولايات المتحدة 33 مليار و400 مليون دولار خلال الفترة من 28 فبراير إلى 30 يونيو الماضي. استهلكت الذخائر وحدها 22 مليار و300 مليون دولار، بينما بلغت قيمة الخسائر في المعدات العسكرية 3 مليارات و700 مليون دولار. تضافرت إلى ذلك نفقات تشغيلية وأخرى بلغت 7 مليارات و400 مليون دولار. تقديرات لاحقة أشارت إلى أن الكلفة الإجمالية وصلت إلى 37.5 مليار دولار، مع تحذيرات من أن الاستمرار يتطلب تمويلا إضافيا من الكونغرس.

الخسائر في المعدات والقواعس

تعرضت القوات الأمريكية لخسائر معتبرة في الطائرات والمعدات. دمرت أو أصيبت 4 مقاتلات من طراز إف-15 إي، ومقاتلة واحدة إف-35 إيه، وطائرة هجومية من نوع إيه-10. تضررت كذلك 12 طائرة لإعادة التزود بالوقود و9 طائرات أخرى. وصل عدد المسيّرات من نوع إم كيو-9 التي دمرت إلى أكثر من 30 مسيّرة بنهاية يونيو.

استهدفت إيران بمسيّرات وصواريخ باليستية مركز الإمداد الرئيسي للبحرية الأمريكية في البحرين، الأمر الذي يكشف للمرة الأولى رسميا عمق العمليات الإيرانية ضد المنشآت الأمريكية. كما لحقت أضرار تجاوزت 200 مليون دولار بمنشآت وزارة الخارجية في العراق والكويت والسعودية والإمارات.

الضغوط على الإمدادات والمخزونات

أدى الاستهلاك الكبير للذخائر إلى خلق اختناقات في سلاسل التوريد. تعمل إدارة ترمب على تسريع عمليات الشراء وتقليص مدد الإنتاج وتخزين المواد والمكونات الحيوية. رغم إنكار وزير الدفاع بيت هيغسيث تقارير عن نفاد الذخائر، وتأكيدات من ترمب بأن البلاد تنتج أسلحة بكميات غير مسبوقة، فإن التقرير الرسمي يشير إلى واقع أكثر تعقيدا. استمرار القتال يعني أن واشنطن لا تحتاج فقط لتعويض الذخائر المستهلكة، بل أيضا لإعادة بناء القدرات التشغيلية التي تضررت.

التأثيرات على الوجود العسكري الأمريكي

أسفرت الحرب عن نقل أكثر من 20 ألف من العسكريين والدبلوماسيين الأمريكيين. نُقلت قدرات الإجلاء الجوي بسبب مخاوف أمنية، ما أجبر على إجراء معظم التقييمات الطبية للمصابين ميدانيا. نفذت القوات الأمريكية ما يصل إلى 5000 رحلة جوية من قواعد أوروبية لدعم العمليات.

السياق السياسي والمستقبل

برزت تقديرات متضاربة للكلفة بين التقارير المختلفة، مع مؤشرات على أن الإنفاق قد يقترب من مليار دولار يوميا. يشير التقرير إلى أن الحرب قد تستمر لأشهر إضافية، بعدما توقع ترمب في البداية انتهاءها خلال أسابيع. أثار حجم الإنفاق والأضرار جدلا واسعا في واشنطن حول التمويل والرقابة على الإنفاق العسكري، خاصة مع استمرار الصراع بلا نهاية واضحة.

المزيد حول هذا الموضوع

المزيد في سياسة