السبت 19 سبتمبر 2026

الجيش اللبناني يؤكد إطلاق القوات الإسرائيلية النار بالقرب من وحداته في منطقة تجريبية

المصدر: BBC عربي

الجيش اللبناني يؤكد إطلاق القوات الإسرائيلية النار بالقرب من وحداته في منطقة تجريبية
شارك الخبر:

أفاد الجيش اللبناني، الثلاثاء، بأن القوات الإسرائيلية أطلقت النار "على مقربة" من عناصره خلال انتشارهم في بلدة زوطر الغربية، إحدى "المناطق التجريبية" في جنوب البلاد. وأورد الجيش في بيان له أن "قوات الاحتلال الإسرائيلي" أطلقت النار على مقربة من الوحدات العسكرية أثناء تنفيذها عملية الانتشار، مؤكداً أن "هذا الاعتداء من شأنه أن يعرقل تطبيق خطوات الانتشار في المناطق التجريبية".

من جانبه، ذكر الجيش الإسرائيلي نسخة مختلفة من الحادثة. فقال إن قواته أطلقت طلقات تحذيرية في الهواء بعدما عبر أفراد من الجيش اللبناني بصحبة مركبة هندسية نحو 150 متراً داخل ما يصفها بأنها منطقة أمنية قرب بلدة زوطر الشرقية المجاورة. وأضاف الجيش الإسرائيلي أن المنطقة ليست جزءاً من المناطق التجريبية المتفق عليها، مشيراً إلى انسحاب الأفراد اللبنانيين دون ورود تقارير عن إصابات.

يأتي هذا الحادث في سياق بدء عمليات الانتشار العسكري اللبناني في المناطق التجريبية، عقب اتفاق ثلاثي بين إسرائيل ولبنان والولايات المتحدة توسطت فيه الأخيرة شهر يونيو الماضي. وأعلنت وزارة الخارجية الأمريكية بدء "عمليات المنطقة التجريبية" في زوطر الغربية وقريتي فرون وصريفا، تماشياً مع الاتفاق الإطاري الثلاثي، وذكرت أن هذه الخطوة جاءت نتيجة مباشرة للمباحثات التي جرت الأسبوع السابق بين ممثلين إسرائيليين ولبنانيين في روما.

أكد مسؤول عسكري إسرائيلي أن الجيش الإسرائيلي "سيُعيد تموضع قواته في إحدى المناطق التجريبية" لتمكين الجيش اللبناني من أداء مهمته، مع "ضمان أمن جنود الجيش الإسرائيلي والحفاظ على حقه في الدفاع عن النفس". وأضاف أن "الهدف من العملية التجريبية والاتفاق هو نزع سلاح حزب الله الإرهابي وإزالة أسلحته غير المشروعة". وأكد الجيش الإسرائيلي مجدداً أنه سيبقى في "المنطقة الأمنية" – شريط من الأراضي اللبنانية يمتد بمحاذاة الحدود وبعمق 10 كيلومترات – "طالما اقتضت الضرورة" للدفاع عن الشمال.

دعا الجيش اللبناني المواطنين إلى "عدم التوجه إلى القرية حتى استقرار الوضع الأمني، والامتثال لتعليمات الوحدات العسكرية المنتشرة حفاظاً على سلامتهم". وذكر أن قواته تُنفّذ بالفعل مهاماً في قريتي فرون وصريفا المجاورتين، عقب إعلان الولايات المتحدة يوم الاثنين. وقال مسؤول عسكري لبناني كبير لرويترز إن "وحدات الجيش تمشط البلدة بحثاً عن أي مواد لم تنفجر لكن إعلان المنطقة آمنة من أجل عودة السكان يتطلب كثيراً من العمل".

ووصف رئيس بلدية زوطر الغربية الدمار بأنه "واسع النطاق للغاية"، قائلاً إن "أكثر من نصف البلدة تعرض للدمار وإن المنازل المتبقية تعرضت لأضرار جسيمة، مما جعل القرية غير صالحة للسكن". وتساءل عما إذا كان بوسع السكان العودة بأمان في ظل بقاء القوات الإسرائيلية في بلدة زوطر الشرقية المجاورة التي لا تبعد سوى خمس دقائق سيراً على الأقدام.

يمثل هذا الانتشار أول اختبار عملي للاتفاق الإطاري بين الأطراف الثلاثة، في وقت يشهد فيه الوضع على الحدود اللبنانية-الإسرائيلية توتراً مستمراً بعد نزاع استمر أشهراً. وقد أسفرت الأعمال العسكرية عن خسائر فادحة، حيث أفادت وزارة الصحة اللبنانية بمقتل أكثر من 4,300 شخص في لبنان بينهم نحو 800 طفل وامرأة وعامل في المجال الطبي، بينما ذكرت السلطات الإسرائيلية مقتل 37 جندياً إسرائيلياً وأربعة مدنيين.

المزيد حول هذا الموضوع

المزيد في سياسة