يواجه الحزب الاشتراكي الأسترالي ضغوطاً متزايدة لتعديل القانون الاتحادي الحالي الذي يحظر إجراء استشارات الموت الرحيم عبر الهاتف أو خدمات الاتصال المرئي. أعلن الحزب الأخضر والنائبة المستقلة كيت تشاني عن نيتهما تقديم تشريع جديد يسمح بإجراء هذه الاستشارات عبر خدمات الاتصال الحي، استناداً إلى التعديلات التي أقرتها المؤتمرات الوطنية الأخيرة.
جاء هذا القرار تزامناً مع مؤتمر حزب العمل الوطني الذي عقد الأسبوع الماضي في أديليد، حيث عدل الحزب سياسته الوطنية والتزم بإلغاء القانون الذي وضعه الحزب الليبرالي في عهد جون هوارد. غير أن رئيس الحكومة أنتوني ألبانيزي أشار إلى أن حكومته قد لا تسير بقوانين جديدة عبر البرلمان في الوقت الراهن، رغم دعمه الشخصي للموت الرحيم الطوعي.
أثار ألبانيزي مخاوف تتعلق بالحفاظ على الضمانات الطبية السليمة، مؤكداً أن "الحالات الحرجة مثل الأزمات القلبية تتطلب فحصاً مباشراً من الطبيب". وأضاف أن قرار نهاية الحياة "بنفس الأهمية" ويستحق "التعامل وجهاً لوجه". أشار إلى قلقه من احتمالية الإساءة في الاستخدام وتأثيره على سلامة النظام ذاته.
يرى الدعاة أن الحظر الحالي يؤثر بشكل سلبي على الأشخاص الذين يعيشون في المناطق الريفية والنائية من أستراليا، حيث يصعب عليهم الوصول إلى المستشفيات والعيادات. قالت تشاني إن هذا التغيير "يجب أن ينهي هذا التناقض القاسي ويعطي سكان الريف الوصول ذاته الذي يتمتع به الأستراليون في المدن الكبرى". وأوضحت أن الأشخاص المصابين بحالات متقدمة يضطرون أحياناً للسفر بشكل متكرر فقط للوصول إلى الرعاية الطبية القانونية.
دعمت المؤسسات الطبية مثل نقابة الأطباء الأسترالية والكلية الملكية الأسترالية للممارسين العامين استخدام الاستشارات عبر الإنترنت كوسيلة آمنة مساعدة في خدمات الموت الرحيم. أشار أندرو دينتون، الناشط طويل الأمد ومؤسس منظمة "Go Gentle"، إلى أن "رعاية الملطفات تناقش بانتظام قرارات الحياة والموت عبر الاتصالات المرئية" دون مشاكل أمان.
يحظر القانون الجنائي الاتحادي الحالي استخدام خدمات الاتصالات في تشجيع الانتحار، مما يعرض المتخصصين الطبيين لمخاطر قانونية إذا استخدموا الاتصالات في العديد من جوانب عملية الموت الرحيم. تصل الغرامات المحتملة إلى 300 ألف دولار أسترالي. كما تزيد الاختلافات بين القوانين الاتحادية والولائية من التأخيرات التي يواجهها المرضى، خاصة أولئك الذين يعانون من حالات صحية سريعة التطور ويرغبون في الموت في منازلهم.
تعهد البرنامج الوطني المحدّث لحزب العمل بـ "إزالة الحواجز الموجودة في القانون الاتحادي أمام توفير الرعاية في نهاية الحياة (بما فيها عبر الإنترنت) كجزء من الوصول القانوني للموت الرحيم الطوعي في الولايات والأقاليم، مع الحفاظ على الضمانات السريرية المناسبة". كما يضمن البرنامج تصويتاً حراً للنواب غير مقيدين بموقف الحكومة الرسمي في مثل هذه القضايا.






