الجمعة 18 سبتمبر 2026

الخوف من التجنيد الإجباري يدفع الرجال الروس لاتخاذ قرارات صعبة رغم إنكار بوتين

المصدر: The New York Times

شارك الخبر:

يعيش الرجال الروس حالة من القلق المستمر جراء احتمالية فرض تجنيد إجباري جديد، مما يدفعهم لاتخاذ قرارات حاسمة بشأن مستقبلهم. الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أنكر مراراً وتكراراً نيته فرض حملة تجنيد عسكرية شاملة، لكن هذه التطمينات لم تخفف من مخاوف الرجال الذين باتوا يفكرون بجدية في خياراتهم المحدودة. هذا الخوف لم يعد مجرد قلق نظري، بل تحول إلى واقع يومي يدفع البعض إلى اتخاذ إجراءات عملية وسريعة.

التفاصيل

أصبح الخوف من التجنيد الإجباري حقيقة يومية في حياة الروس، حيث يتردد الرجال بين عدة خيارات صعبة. يختار البعض محاولة مغادرة البلاد أملاً في الفرار من الالتزام العسكري المحتمل. آخرون يفضلون البقاء في الأماكن النائية أو الاختباء عن السلطات. فيما يقرر آخرون الانتظار واتخاذ موقف الحياد، مراهنين على أن التجنيد لن يحدث أو لن يشملهم.

زادت المخاوف بسبب تعديلات على قواعس التجنيس والتعبئة، حيث وسعت الفئات العمرية المعرضة للاستدعاء وسهلت عمليات الإخطار الإلكتروني. كما أثارت هذه التغييرات قلقاً إضافياً من صعوبة السفر خارج البلاد ومخاوف من فقدان حرية المغادرة في المستقبل. يعتقد بعض الرجال أن أمر الاستدعاء قد يصلهم فجأة، وأن هناك خشية حقيقية من إجبارهم على توقيع عقود عسكرية أو حتى تزوير توقيعاتهم.

الموقف الرسمي

تنفي السلطات الروسية وجود حملة تجنيد جماعية جديدة. صرح الممثل الدائم لروسيا لدى الأمم المتحدة بأن التعبئة ليست مطروحة ولا متوقعة قريباً. غير أن هذا النفي المتكرر لم يهدئ من المخاوف التي تتعمق في أوساط السكان، خاصة بين الشباب والرجال في سن التجنيد.

ردود الفعل والتحركات

تعكس هذه التحركات مستويات عميقة من عدم الثقة تجاه السلطات الروسية والقلق من التزامات عسكرية قسرية. تشير التقارير إلى أن رجالاً روساً يضعون خططاً فعلية لتفادي الذهاب إلى الجبهة، بينما يحاول آخرون الفرار من البلاد أو البقاء في اختباء. هذه الظاهرة ليست جديدة، فقد وثقت تقارير سابقة كيف فرّ رجال روس من البلاد بعد موجة تعبئة سبتمبر 2022، مع بعضهم علق في مطارات خارجية أو حاول عبور الحدود تجنباً للخدمة العسكرية.

المخاوف هذه نمت بشكل متزايد، مما خلق حالة من عدم الاستقرار الاجتماعي والشخصي على نطاق واسع، خاصة مع استمرار الصراع العسكري وعدم وضوح نهايته.

المزيد حول هذا الموضوع

المزيد في سياسة