الجمعة 18 سبتمبر 2026

السعودية وتركيا وباكستان توقع اتفاقية دفاع مشترك

المصدر: BBC World

السعودية وتركيا وباكستان توقع اتفاقية دفاع مشترك
شارك الخبر:

وقّعت السعودية وتركيا وباكستان اتفاقية دفاع مشترك في مدينة مكة المكرمة، بحضور ولي العهد السعودي محمد بن سلمان والرئيس التركي رجب طيب أردوغان ورئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف. تنص الاتفاقية على أن أي اعتداء عسكري يستهدف أي من الدول الثلاث يُعتبر بمثابة اعتداء على الجميع، مما يعكس التزاماً بتعزيز الردع الجماعي ضد أي عمل عدواني.

جاءت هذه الخطوة الدبلوماسية في سياق متوتر بالمنطقة، لا سيما بعد الهجمات التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في 28 فبراير. رد الهجوم الإيراني على السعودية ودول الخليج الأخرى، وأثر على حركة الملاحة عبر مضيق هرمز والبحر الأحمر، وهما ممران حيويان لنقل النفط. كما استهدف المتمردون الحوثيون الإيرانيون المدعومون من طهران، المنشآت النفطية والمطارات والناقلات السعودية في البحر الأحمر.

استقبلت طهران الاتفاقية برفض حاد. قال عضو بارز بالبرلمان الإيراني، إبراهيم رضائي، إن "الاتفاق الورقي بين السعودية وتركيا وباكستان لن يحقق أماناً لهم، تماماً كما لم تحقق سنوات من التعاون الأحادي مع الأميركيين أماناً لهم". وتأتي هذه الاتفاقية الثلاثية بعد أن وقّعت السعودية وباكستان اتفاق دفاع مشترك منفصلاً في العام الماضي.

تجمع الاتفاقية الجديدة بين ثلاث دول إسلامية قوية عالمياً لتقديم ضمانات دفاعية متبادلة. تهدف إلى "تعزيز الردع الجماعي ضد أي عدوان، وتنص على أن أي هجوم عسكري ضد أي من الدول الثلاث يعتبر هجوماً عليهم جميعاً". لكن الاتفاق لا يحدد تفاصيل الالتزامات الدقيقة لكل طرف. وأشار مسؤول تركي إلى أن الاتفاق "طبيعة دفاعية بحتة".

لكل دولة دوافع مختلفة للانضمام. بالنسبة للسعودية، توفر الاتفاقية طبقة أمان إضافية في منطقة تغيرت معمارية الأمن فيها بسبب الحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران. أما باكستان، فترى الاتفاق فرصة لتعزيز موقعها في ظل تصاعد التوترات مع الهند، خاصة بعد النزاع المسلح الذي اندلع بين البلدين في مايو 2025. تمكّنها الموارد الاقتصادية السعودية والقدرات العسكرية والصناعية التركية من موقف أقوى.

بالنسبة لتركيا، توفر الاتفاقية فرصاً للصناعات الدفاعية التركية من خلال "الإنتاج المشترك والشراكات التكنولوجية والتعاقدات والعمل العسكري المشترك بشكل أكبر". على الرغم من أن الاتفاق يبدو واضحاً على السطح، فإن التطبيق العملي يثير تساؤلات معقدة حول الالتزامات الفعلية. فهل ستضطر تركيا للمشاركة في ضربات على اليمن إذا عادت حرب السعودية مع الحوثيين؟ وهل تتعين على السعودية إعلان الحرب على الهند في حالة تجدد النزاع مع باكستان؟ لكن ما تراهن عليه الدول الثلاث هو قوة الردع. إن وجود قوتين إقليميتين أخريين خلفها قد لا يمنع العدوان، لكنه يرفع تكلفته بشكل كبير.

المزيد حول هذا الموضوع

المزيد في سياسة