أقرت مجلس النواب الأمريكي، الثلاثاء، قرار تمويل مؤقت يسمح باستمرار إنفاق الحكومة الفيدرالية حتى الحادي عشر من ديسمبر المقبل. وجاء التصويت حاسماً بـ 370 صوتاً مقابل 48 معارضاً فقط، مما يعكس توافقاً نادراً بين الحزبين في ظل الانقسام السياسي الحاد في واشنطن.
عارض القرار 19 نائباً جمهورياً و29 ديمقراطياً فقط. وسيتوجه القرار الآن إلى الرئيس دونالد ترمب لتوقيعه بعد موافقة مجلس الشيوخ عليه في الشهر الماضي بأغلبية ساحقة.
الخلفية
اختار الحزبان الجمهوري والديمقراطي تجنب نزاع متوتر حول تمويل الحكومة قبل الانتخابات النصفية المقررة في الثالث من نوفمبر، التي ستحدد التوازن السياسي في الكونغرس للعامين الأخيرين من رئاسة ترمب. كان على الكونغرس إقرار تشريع تمويلي جديد بحلول نهاية شهر سبتمبر لتجنب إغلاق حكومي كامل.
في يوليو السابق، أقر مجلس النواب قراراً منفصلاً كان سيمول الحكومة حتى الرابع من ديسمبر، لكن معظم الديمقراطيين رفضوه لأنه كان يمول وكالات إنفاذ الهجرة دون تضمين الضمانات الجديدة التي طالبوا بها. لم يتعامل مجلس الشيوخ مع هذا الإجراء.
التفاصيل
يحافظ القرار على مستويات الإنفاق الفيدرالي الحالية حتى انتهاء صلاحية القرار المؤقت. أشار ديمقراطيون بارزون قبل التصويت إلى أن المقياس المعتمد يتضمن تعديلات سياسية تدعمها الحزب، وأبرزها تأجيل قاعدة جديدة من مكتب الإدارة والميزانية بالبيت الأبيض إلى الحادي عشر من ديسمبر.
كان الديمقراطيون يخشون أن تسمح هذه القاعدة لإدارة ترمب بإلغاء المنح في أي وقت لأي سبب. قال بيت أجيلار، رئيس الكتلة الديمقراطية، قبل التصويت: "بما أن الأهداف التي كان لدينا تحققت، أعتقد أنه سيكون هناك دعم حزبي واسع."
ردود الفعل
شهد اليوم تطوراً آخر أثار توتراً بين الديمقراطيين، عندما انضم نائبا الحزب الديمقراطي جاريد جولدن من ماين وماري جلويسينكامب بيريز من واشنطن إلى الجمهوريين لمساعدة رئيس مجلس النواب مايك جونسون على تمرير قاعدة إجرائية. وصفت قيادة الديمقراطيين الخطوة بأنها "خيانة كبرى للثقة"، وأعلنوا طلب لجنة قواعد الكتلة التحقيق في الأمر.
السياق الانتخابي
يأتي هذا الإجراء وسط تقدم محتمل للديمقراطيين في الانتخابات النصفية، حيث يتوقع معظم المحللين أن يتمكنوا من استعادة الأغلبية في مجلس النواب. كما تظهر علامات متزايدة على أن الأقلية الديمقراطية قد تستعيد السيطرة على مجلس الشيوخ بالفوز في ثلاث ولايات على الأقل صوتت لترمب قبل عامين، وسط معاناة الرئيس من تصنيفات موافقة منخفضة بسبب التضخم المستمر والتوتر الدولي.






