أظهرت النتائج الأولية للانتخابات السويدية تقاربًا شديدًا بين الكتلتين الرئيسيتين. وبعد فرز 50 في المئة من الأصوات، كان الفارق بين كتلة المعارضة اليسارية والائتلاف الحكومي 20 ألف صوت فقط. وأشارت التوقعات الأولية لهيئة الانتخابات السويدية إلى أن كتلة المعارضة بقيادة الاشتراكيين الديمقراطيين قد تحصل على أغلبية بمقعد واحد في البرلمان.
تسعى ماغدالينا أندرسون لاستعادة منصب رئيس الوزراء الذي شغلته من 2021 إلى 2022. وقالت عقب إدلاؤها بصوتها إن الخيار أمام الناخبين واضح بين حكومة يهيمن عليها حزب ديمقراطيو السويد بالكامل، وهو ما لم يحدث في السويد من قبل، أو حكومة بقيادتها تسير نحو روح جديدة من التعاون.
من جهته، أكد رئيس الوزراء الحالي أولف كريستيرسون على أهمية استمرار عمل تحالفه. وذكر أن هناك حماسة حقيقية لمواصلة العمل المهم الذي يقومون به. وتدعم كريستيرسون في الحكم حركة ديمقراطيو السويد اليمينية المتطرفة، التي لها جذور نازية، وقد وعد بمناصب وزارية لها إن بقي في السلطة.
السياق السياسي
تتمتع حركة ديمقراطيو السويد، التي تأسست على يد متعاطفين مع النازية في الثمانينيات، بصعود كبير. وقد ظلت محتقرة سياسيًا لسنوات طويلة حتى 2022، عندما أصبحت ثاني أكبر حزب في البلاد بعد حملتها على الجريمة العنيفة والهجرة. لكن المؤشرات الأولية تشير إلى أن الحزب يفقد الدعم للمرة الأولى منذ دخوله البرلمان عام 2010.
يتسم النظام السياسي السويدي بوجود كتلتين رئيسيتين تضم كل منهما أربعة أحزاب، وهو ما يجعل حكومات التحالف والأقليات شائعة نسبيًا.
النتيجة المعلقة والفرز المستمر
نظرًا للتقارب الشديد بين الكتلتين، فإن النتيجة النهائية الرسمية لن تُعلن فورًا. وستتطلب اكتمال الفرز النهائي ومراجعة النتائج من الجهات المحلية، مع احتمال تأخر الحسم النهائي لمدة أسبوع أو أكثر. كما يتوقع أن تلعب أصوات المغتربين دورًا حاسمًا في تحديد النتيجة النهائية، خاصة في الانتخابات السويدية عندما تكون الهوامش ضيقة جدًا.
استحوذت القضايا الأمنية والجريمة المنظمة والإنفاق على الرعاية الاجتماعية على صدارة الحملة الانتخابية.







