اتهم رئيس الوزراء البريطاني أندي بيرنهام الحكومات المحافظة السابقة بترك الاقتصاد البريطاني عرضة للتقلبات والأزمات المالية. جاء ذلك خلال أول مواجهة له مع زعيمة المعارضة كيمي بادينوتش في جلسة أسئلة رئيس الوزراء الأسبوعية، وسط ارتفاع مستمر في تكاليف الاستدانة البريطانية.
أشارت بادينوتش إلى التوازي بين الضغوط السوقية التي تواجه حكومة بيرنهام في يومه الثاني كرئيس وزراء والأزمة التي سببتها ميزانية ليز تراس الوزيرية سابقاً. لكن بيرنهام ردّ بالقول إن الفشل المحافظي في معالجة مشاكل النمو الاقتصادي والديون العامة هو السبب الحقيقي وراء تعرض الاقتصاد البريطاني للصدمات المالية.
التفاصيل
ارتفعت تكاليف الاستدانة البريطانية في بداية التداولات يوم الأربعاء، حيث قفزت السندات طويلة الأجل (10 سنوات) بمقدار أربع نقاط أساس، لتصل إلى أعلى مستوى لها منذ يونيو 2008. يؤثر هذا الارتفاع على الحيز المالي المتاح لوزير الخزانة جون هيلي قبل الميزانية الخريفية.
ربط بعض الاقتصاديين الارتفاع بتمسك بيرنهام بالتزامه بالسيطرة العامة على الخدمات، غير أن معظم استراتيجيي الأسواق يرجعون السبب إلى الارتفاع الحاد في أسعار النفط. وانتقد أحد حلفاء بيرنهام القريبين، الاقتصادي جيم أونيل، بيان الرئيس قائلاً إنه كان "آخر شيء يريده المستثمرون سماعه."
ردود الفعل
انتقدت بادينوتش بيرنهام لعدم قوله "لا" لأي طلب إنفاق خلال بيانه الذي استمر ثلاث ساعات أمام البرلمان. قالت: "إنه لم يستبعد ارتفاع الضرائب. بدلاً من ذلك، قام بكل شيء ما عدا قيادة حقيقية." وأضافت أن تكاليف الاقتراض الآن أعلى مما كانت تحت حكومة ليز تراس.
ردّ بيرنهام بالقول إن التزاماته الصيفية تم تمويلها وأن الحكومة ستحافظ على الانضباط المالي. قال: "التقلبات في الأسواق العالمية بسبب التعرض الذي تركوه وراءهم. حققنا أسرع نمو في مجموعة السبع. انخفض الاقتراض إلى أدنى مستوى منذ ست سنوات. نحن نخفض العجز أسرع من أي دولة أخرى في مجموعة السبع."
لم يستبعد بيرنهام ارتفاع الضرائب في الميزانية المقبلة، لكنه قال إنه اتخذ قراراً متعمداً بتحديد موعد مبكر للميزانية لتقليل فترة الاستقطاعات الطويلة. كما انتقد بادينوتش على إزاحتها السياسي السابق ميل سترايد الذي كان ينتقد ميزانية ليز تراس، واستبدلته بأندرو جريفيث الذي ساعد في صياغتها حين كان وزيراً في الخزانة.
ماذا بعد؟
قال بيرنهام إن حكومته ستكون "قائمة على المسؤولية المالية" وستلتزم بالقواعد المالية. أضاف أنه سيساعد في تقليل ضغوط تكاليف المعيشة على الناخبين. في الوقت نفسه، أوضح بيرنهام أنه يلتزم بزيادة الإنفاق الدفاعي إلى 3.5 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام 2035.






