أصدر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يوم الجمعة أمراً موجهاً لوزارة الداخلية بتعليق لافتات في مقدمة متحف سميثسونيان الوطني للتاريخ الأمريكي. تتهم هذه اللافتات المتحف بعدم الالتزام بالدقة، مما يمثل تصعيداً ملموساً لحملة الانتقادات المستمرة ضد المؤسسة الثقافية.
الأمر يأمر وزير الداخلية دوغ بيرغوم بالتنسيق مع خدمة المتنزهات الوطنية والمساعد الرئاسي للسياسة المحلية فنس هيلي. المطلوب منهم تصميم لافتات مؤقتة توضع على الأرصفة والممرات التي تقودها خدمة المتنزهات الوطنية إلى المتحف. لم توضح البيت الأبيض على الفور ما الذي ستقول عنه هذه اللافتات بالضبط.
بحسب الأمر، يجب أن تعلم اللافتات الزوار بأن معروضات المتحف "يجب تجديدها بما يتوافق مع نتائج التقرير". كما يتعين أن تدل اللافتات الجمهور على أماكن أخرى يمكنهم الحصول منها على معلومات أفضل عن التاريخ الأمريكي. بالإضافة إلى ذلك، سيتعين على نفس الفريق تصميم لافتات أخرى تنتقد مؤسسة سميثسونيان لعدم تكريمها بشكل كافٍ لإعلان الاستقلال خلال الذكرى السنوية الـ 250 لاعتماده.
يتهم ترامب والمقربون منه المتحف بـ"السياسة" و"المجانبة للحياد" من خلال التركيز المفرط، في رأيهم، على جوانب سلبية من التاريخ الأمريكي والظلم والانتهاكات التاريخية. يفضلون التركيز على اللحظات الأكثر ازدهاراً والإنجازات الوطنية. وصدر مؤخراً تقرير من المجلس الرئاسي للسياسة المحلية بعنوان "إنقاذ قصة أمريكا" اتهم قيادة المتحف بـ"الاستيلاء الأيديولوجي". يؤكد التقرير أن سميثسونيان "تبنت بشكل صريح إطاراً أيديولوجياً لا ينظر إلى القصة الأمريكية كإرث قومي مشترك يجب تدريسه أو الاحتفال به، بل كأداة سياسية لتقسيم وتثبيط وتثبيط معنويات مواطنينا".
في المقابل، دافعت جمعية المؤرخين الأمريكية، وهي منظمة تضم مؤرخين محترفين، عن مؤسسة سميثسونيان مؤخراً. أشادت بـ"التزام المتحف بالدراسة والدقة"، وأكدت أن "التدخل السياسي في العمل الفني المتخصص يهدد دقة التفسير التاريخي ويقوض ثقة الجمهور بإحدى أهم مؤسسات الأمة".
دافعت مديرة المتحف أنثيا هارتج عن تفسيرات المؤسسة في جلسات استماع برلمانية أمس الشهر الماضي. ردت على انتقادات النواب الجمهوريين بقولها: "نحن نشرف على إعلان الاستقلال والثورة والدستور ورموزنا الوطنية. وفي الوقت ذاته نحكي الحقيقة عن الأوقات التي أخفقت فيها الدولة عن تحقيق مثلها الأساسية. يمثل حكاية قصتنا كاملة شكلاً من أشكال الاحترام للشعب الأمريكي والتزاماً مستمراً بالسعي نحو اتحاد أكثر كمالاً". رفضت إدارة المتحف على الفور الرد على طلب للتعليق.






