أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الثلاثاء أن الولايات المتحدة "لم تنهِ عملها على الإطلاق" مع إيران، مشيراً إلى وجود مراحل قادمة من العمليات العسكرية ضد الجمهورية الإسلامية. وحذّر من أن الهدف العسكري التالي قد يكون مجمعاً نووياً تحت الأرض يُعرف باسم "جبل الفأس" بالقرب من نطنز، حيث تشتبه أجهزة الاستخبارات الغربية في قيام إيران ببناء منشأة تخصيب غير معلنة.
صرّح ترامب أمام الصحافيين في البيت الأبيض بجانب الرئيس اللبناني جوزاف عون قائلاً: "سنضرب تلك المنطقة قريباً جداً، وبقوة شديدة". وأضاف أنه رغم أنه لا يُعلن عادة عن أهدافه العسكرية، إلا أنه "ليس بوسعهم فعل أي شيء حيال ذلك". وقدّر ترامب أن إيران ستحتاج إلى أكثر من عشرين عاماً لإعادة بناء ما لحق بها من أضرار، مؤكداً أن بلاده لن تغادر المنطقة في الوقت الراهن.
ردت إيران بتصعيد هجماتها، حيث أعلن الحرس الثوري استهداف بنى تحتية أمريكية في البحرين وقواعد عسكرية في الكويت والأردن. وحذّر وزير الخارجية عباس عراقجي عبر منصة إكس من أن "عقيدتنا الدفاعية واضحة: العين بالعين"، مؤكداً أن أي عدوان على إيران سيدفع إلى رد قوي وحاسم. وجاء في بيان نقله الإعلام الرسمي الإيراني عن القيادة العسكرية المشتركة العليا التهديد بوقف تدفق النفط من الخليج واستهداف النفط والغاز والبنية التحتية الاقتصادية في المنطقة في حالة تنفيذ واشنطن لتهديداتها.
وكان ترامب قد توعد إيران بتدمير جسر أو محطة كهرباء كل مرة تطلق فيها النار على سفينة في مضيق هرمز. ونقلت وكالة تسنيم عن مصدر عسكري إيراني رداً على هذه التهديدات قوله إن إيران ستضرب بنى تحتية بالمنطقة مرتبطة بأمريكا إذا شنت واشنطن ضربات على جسور أو محطات طاقة إيرانية.
في السياق ذاته، حذّر ترامب جماعة الحوثيين اليمنية المتحالفة مع إيران من العواقب الوخيمة إذا نفذوا تهديداتهم بفرض حظر على الملاحة التجارية في البحر الأحمر. وقال الرئيس الأمريكي: "إذا حصل أمر كهذا، فسنتولى الأمر". وأشار إلى أن الولايات المتحدة تعاملت مع الحوثيين سابقاً، مذكراً بأنهم "لم نسمع منهم شيئاً منذ مدة" بعد الضربات التي وجهتها واشنطن إليهم قبل التوصل إلى اتفاق بوساطة عُمانية في مايو 2025.
أعلن الحوثيون الاثنين فرض حظر على الملاحة البحرية على السعودية، ما قد يفتح جبهة جديدة ضد الولايات المتحدة في حربها مع إيران ويفاقم التهديد الذي يواجه إمدادات الطاقة العالمية والتجارة. وتأتي هذه التطورات في سياق تصعيد متسارع للصراع في المنطقة، حيث شهدت المواجهات بين الجانبين تبادلاً متكررة للضربات والتهديدات على مدى أسابيع.







