السبت 19 سبتمبر 2026

ترامب يغادر قمة الناتو عبر طائرة منفصلة لأسباب أمنية تتعلق بإيران

المصدر: BBC World

ترامب يغادر قمة الناتو عبر طائرة منفصلة لأسباب أمنية تتعلق بإيران
شارك الخبر:

غادر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قمة حلف الناتو المنعقدة في أنقرة بتركيا في الثامن من يوليو الماضي عبر طائرة منفصلة، بعد عملية تبديل معقدة نفذتها الخدمات الأمنية الأمريكية. وفقاً لشبكة بي بي سي وشريكتها الإعلامية سي بي إس نيوز، دخل ترامب في البداية نفس الطائرة التي كان على متنها وزيرا الخارجية ماركو روبيو والخزانة سكوت بيسينت، لكنه انسحب سراً قبل الإقلاع واختبأ في شاحنة توصيل الطعام للانتقال إلى طائرة عسكرية مختلفة.

اتخذت السلطات الأمريكية هذا الإجراء الاستثنائي بناءً على قرار من الجيش الأمريكي وجهاز الحماية الرئاسية بسبب تهديدات أمنية محتملة من إيران. وأشارت تقارير إعلامية أمريكية متعددة إلى أن التهديد تعلق برصد حامل صاروخ محمول من نوع الجو-جو في محيط قمة الناتو، بالإضافة إلى مخاوف من أن يكون الإيرانيون قد حصلوا على معلومات عن تحركات ترامب، بما في ذلك معرفة طابق الفندق الذي يقيم فيه.

بقي وزيرا الخارجية والخزانة على متن الطائرة الأولى التي احتفظت بتسمية القوة الجوية الرئاسية (إير فورس ون) رسمياً، مما جعلتها بمثابة طائرة خادعة. كان ذلك عملاً مقصوداً لضمان استمرارية خط الخلافة للسلطة؛ إذ يأتي وزير الخارجية رابعاً في الترتيب بعد نائب الرئيس ورئيس مجلس النواب ورئيس الكونغرس الاحتياطي. بقي معهما أيضاً ستيفن ميلر نائب رئيس الموظفين وستيفن تشيونج مدير الاتصالات بالبيت الأبيض.

في المقابل، اقتصرت الطائرة العسكرية الأصغر التي نقلت ترامب على عدد محدود من المسؤولين، منهم وزير الدفاع بيت هيجسيث والمساعدة التنفيذية للرئيس ناتالي هارب وحاشيته المقربة الأخرى. أقرّ ترامب نفسه بأن القرار جاء من الجهات الأمنية والعسكرية، قائلاً إنهم "أرادوا مني أن أركب رحلة مختلفة".

لم تُفصح السلطات الأمريكية عن طبيعة التهديد الإيراني بالتفصيل، لكن تقارير الإعلام الأمريكي اختلفت حول مدى خطورة التقييم. ذكرت وكالة المخابرات المركزية أن التحذيرات كانت "مستمدة من إسرائيل وليست من جهات أمريكية" وصنفتها كـ"ثقة منخفضة". وفي يوليو الماضي، أشارت تقارير إلى أن إسرائيل شاركت معلومات استخباراتية عن مخطط إيراني محدد لاستهداف ترامب، غير أن البعض اعتقد أن التقرير الإسرائيلي قد يكون محاولة للتأثير على قرارات ترامب بشأن إيران.

لم يكن موظفو الحاشية والصحافيون على متن الطائرة الأولى على علم بعملية التبديل. وذكرت جمعية مراسلي البيت الأبيض أن رئيستها جاكي هاينريش اجتمعت مع المسؤولين لتؤكد على ضرورة الحفاظ على تغطية صحافية مستقلة لتحركات الرئيس وتوثيق دقيق لها. وطالبت إدارة ترامب بوضع بروتوكول واضح للتعامل مع مثل هذه الظروف الأمنية الاستثنائية في المستقبل.

المزيد حول هذا الموضوع

المزيد في سياسة