السبت 19 سبتمبر 2026

ترامب يهدد بضربات عسكرية جديدة على إيران وطهران تحذر برد “جريء”

المصدر: BBC World

ترامب يهدد بضربات عسكرية جديدة على إيران وطهران تحذر برد "جريء"
شارك الخبر:

أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، خلال مشاركته في قمة حلف الناتو بتركيا، أن اتفاق وقف إطلاق النار مع إيران "انتهى"، واصفاً قيادة طهران بعبارات حادة. قال ترامب إن الولايات المتحدة "ضربت إيران بقوة شديدة الليلة الماضية" وستفعل ذلك "على الأرجح الليلة المقبلة أيضاً"، في إشارة مباشرة إلى العمليات العسكرية التي جرت بين الطرفين.

اتهم الرئيس الأمريكي إيران بانتهاك الاتفاق المؤقت الموقع بين البلدين في يونيو الماضي، الذي عُرف باسم "مذكرة التفاهم"، وتضمن 14 نقطة بينها فترة هدنة مدتها 60 يوماً للتفاوض على تسوية دائمة. أدان ترامب ما وصفه بكذب وخداع الإيرانيين، قائلاً إنهم يوقعون اتفاقات ثم ينكرون التحدث عنها.

شهدت الفترة من ليل الثلاثاء إلى صباح الأربعاء أسوأ تبادل ضربات منذ توقيع المذكرة. أطلق القيادة الوسطى الأمريكية "ضربات قوية" ردا على هجمات على ثلاث ناقلات نفط في مضيق هرمز، فيما أعلنت وسائل الإعلام الإيرانية مقتل ثمانية عسكريين في الضربات الأمريكية على بندر عباس والبصرة بجنوب إيران. كما أعلنت واشنطن إلغاء التعليق المؤقت للعقوبات على مبيعات النفط الإيراني.

ردت إيران بقول وزير خارجيتها عباس عراقجي في منشور على منصة إكس: "لا نرد على السباب بسباب، بل بالأفعال: بشجاعة وفي منتهى البسالة". وحذر مستشار الزعيم الأعلى علي أكبر ولايتي من أن أي ضربات أمريكية جديدة ستقابل برد "فوري"، فيما اتهم نائب وزير الخارجية كاظم غريب‌آبادي الرئيس الأمريكي بالاعتراف "بفشل سياسة مبنية على القوة الغاشمة والعقوبات والتهديدات".

قال ترامب إن أي عملية عسكرية مستقبلية ستكون "محدودة جداً من حيث المدة الزمنية"، لكنه أضاف أنه لا يتوقع بدء حرب إيرانية أمريكية من جديد. من جهة أخرى، رفع الرئيس الأمريكي الشكوك حول جدوى المفاوضات، قائلاً إنها "مضيعة للوقت". وأشار إلى أنه قد يسمح لمفاوضيه بمتابعة المحادثات إذا أرادوا، لكن بدون حماسة منه.

وقّع البلدان مذكرة التفاهم في 17 يونيو، وتضمنت التزاماً بوقف العمليات العسكرية على جميع الجبهات والسماح بمرور الوعود التجارية عبر مضيق هرمز بدون رسوم لمدة 60 يوماً، إضافة إلى رفع العقوبات الأمريكية عن إيران. كان هناك عدة تبادلات نيران منذ توقيع المذكرة، لكن الطرفان اتفقا على "الانسحاب" في وقت لاحق من يونيو. وقف الحوار بسبب مراسم الجنازة للقائد الأعلى السابق، وليس واضحاً متى ستستأنف المفاوضات بعد هذا التصعيد الأخير.

المزيد حول هذا الموضوع

المزيد في سياسة