الجمعة 18 سبتمبر 2026

ترمب يؤكد رغبة بوتين في اتفاق لإنهاء الحرب الأوكرانية وسط تصعيد ميداني متبادل

المصدر: الجزيرة

شارك الخبر:

أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترمب أن نظيره الروسي فلاديمير بوتين يريد التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب على أوكرانيا. وصف ترمب محادثة هاتفية أجراها مع بوتين بأنها كانت "رائعة"، وقال للصحفيين إن الزعيم الروسي "يريد إبرام صفقة". أضاف ترمب أنه إذا كان الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يريد ذلك أيضاً "فسيكون جيداً جداً"، مشيراً إلى أنه "ملمّ بالصفقات" وأن الزعيمين "سئما القتال".

أبدى ترمب انفتاحه على عقد لقاءات ثنائية بين الزعيمين، وأشار إلى أن اجتماعاً ثلاثياً يضمهما معه "قد يحدث". لكنه أضاف أن "العقبة تتعلق أكثر من أي شيء آخر بشخصين يكرهان بعضهما"، في إشارة إلى بوتين وزيلينسكي. جاءت هذه التصريحات غداة إعلان الكرملين عن مكالمة بين الزعيمين استمرت ساعة، وصفتها موسكو بأنها "بنّاءة وصريحة للغاية".

الخلفية

سبقت هذه التحركات الدبلوماسية جولة قام بها المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف وصهر ترمب جاريد كوشنر، حيث زارا موسكو وكييف والتقيا الزعيمين الروسي والأوكراني. كما التقى مدير وكالة المخابرات المركزية الأمريكية جون راتكليف في أواخر أغسطس مع مسؤولي مخابرات روسيين لتشجيعهم على إنهاء الحرب. عقدت الأطراف الثلاث جولات مفاوضات سابقة، آخرها في جنيف بسويسرا في فبراير الماضي.

الشكوك الدولية والأزمة المالية الأوكرانية

رغم هذه الجهود الدبلوماسية، يشكك مسؤولون في الاستخبارات الأمريكية والأوكرانية والأوروبية في جدية اهتمام بوتين بإنهاء حربه التي استمرت أكثر من أربع سنوات. وتواجه أوكرانيا ضغوطاً اقتصادية شديدة، حيث أبلغ زيلينسكي حلفاءه بأن بلاده تحتاج إلى 27 مليار دولار إضافية لتجاوز العام الجاري بسبب عجز في الميزانية أكبر من المتوقع. أثار الطلب المفاجئ تساؤلات أوروبية عما إذا كانت الأموال تُنفق بكفاءة، وحذّر المسؤولون من أن ذلك قد يعقد علاقة كييف بحلفائها.

التصعيد العسكري المتبادل

نفذت أوكرانيا في الأربعاء أبعد ضربة لها داخل الأراضي الروسية منذ بدء الحرب عام 2022. استهدفت مسيّرة أوكرانية منشأة لمعالجة مكثفات الغاز في منطقة يامال شمالي روسيا على بُعد حوالي 2800 كيلومتر من الحدود. قالت قوات العمليات الخاصة الأوكرانية إن المسيّرة قطعت أكثر من 3300 كيلومتر وأصابت هدفها. أفادت السلطات الروسية بأن الهجوم تسبب في حريق لكن لم تسجل خسائر بشرية.

ردت روسيا بشن هجمات موسعة على عدة مناطق أوكرانية أسفرت عن مقتل 6 أشخاص على الأقل وإصابة عشرات آخرين. استهدفت الطائرات الروسية مبنى سكنياً في كييف أسفر عن مقتل امرأة وإصابة ثلاثة آخرين بينهم أطفال. في مدينة ميكولايف الساحلية، قُتل شخصان وأُصيب 12 آخرون جراء هجمات استهدفت منشآت موانئ ومستودعات غذائية. في سومي، استهدفت مسيّرة موقف سيارات تابعاً لمركز تجاري، مما أسفر عن مقتل ثلاثة أشخاص وإصابة 14 آخرين. أكدت وزارة الدفاع الروسية تنفيذ هجمات بأسلحة موجهة بدقة، لكنها قالت إن الأهداف اقتصرت على مستودعات عسكرية.

المزيد حول هذا الموضوع

المزيد في سياسة