شهدت منطقة الخليج تصعيداً عسكرياً خطيراً بين الولايات المتحدة وإيران، حيث تبادل الجانبان سلسلة جديدة من الضربات في أعقاب نزاع متنامٍ على السيطرة على مضيق هرمز. جاءت ردود طهران على الضربات الأمريكية الأخيرة في غضون ساعات قليلة من تنفيذها، مما يعكس تصاعداً خطيراً يهدد جهود إنهاء الحرب بين البلدين.
قالت قيادة القيادة المركزية الأمريكية إنها استهدفت عشرات الأهداف في مساء الأحد لتقليل قدرة القوات الإيرانية على مواصلة مهاجمة السفن التجارية في ممر الخليج الحيوي. استخدمت الضربات مقاتلات نفاثة وسفن حربية وطائرات بدون طيار هجومية اتجاه واحد، واستهدفت أنظمة الدفاع الجوي الإيراني ومواقع الرادار الساحلية وقدرات الصواريخ والطائرات المسيرة. أفادت وسائل إعلام إيرانية بقتل أربعة أشخاص في الضربات.
ردت الحرس الثوري الإيراني بسلسلة من الهجمات على أصول عسكرية أمريكية في المنطقة. شملت الأهداف خزانات الوقود ومستودعات الذخيرة في قاعدة الأمير الحسن الجوية بالأردن، ومركز قيادة الطائرات بدون طيار وأنظمة الرادار في البحرين، وقاعدة صواريخ في الكويت، وراداراً في عمّان. قالت القوات المسلحة الأردنية إنها اعترضت أربعة صواريخ دخلت الأجواء الأردنية من الأراضي الإيرانية دون وقوع خسائر.
جاء هذا التصعيد بعد أن أعلنت إيران مؤخراً إغلاق المضيق، بينما أصرت واشنطن على عدم سيطرة إيران عليه. كما أفادت وسائل إعلام إيرانية عن إطلاق نار تحذيري على سفينتين حاولتا العبور غير القانوني عبر المضيق. في المقابل، أعلن الرئيس دونالد ترامب أن الولايات المتحدة تعيد فرض حصار بحري على إيران، وستفرض رسماً بنسبة 20% على جميع البضائع المنقولة عبر المضيق.
صرح ترامب لمحطة فوكس نيوز بأن الولايات المتحدة ستصبح "حارس مضيق هرمز"، وأنها يجب أن تُعوّض على هذا الدور. وأضاف أن جميع الدول الأخرى ستحظى باستخدام عادل ومفتوح للمضيق. انتقد الحرس الثوري الإيراني تدخل واشنطن، قائلاً إنها أعرضت أمن إمدادات النفط والغاز العالمية للخطر، إذ يمر عبر المضيق حوالي 20% من الشحنات العالمية.
أدى التصعيد إلى إلقاء بظلال من الشك على اتفاق أولي وقّعه الجانبان في يونيو لإنهاء نزاعهما الذي استمر أربعة أشهر وإعادة فتح المضيق. وأثار التبادل العسكري قفزة في أسعار النفط، حيث ارتفع خام برنت بأكثر من 3% يوم الاثنين. أعربت وزارة الخارجية الإيرانية عن اعتقادها أن الهجمات الأمريكية تجعل جهود تخفيف التوترات عقيمة، وأضافت أن واشنطن تسببت في عودة عدم الاستقرار في المضيق واضطراب الشحن التجاري الدولي.







