الجمعة 18 سبتمبر 2026

تهديدات ترامب بقصف عمّان تثير استفهامات في السلطنة

المصدر: The Washington Post

سبق نيوز
شارك الخبر:

أطلق الرئيس الأمريكي تهديدات بقصف سلطنة عمّان، ما أثار استفهامات واسعة حول دوافع هذا الموقف الحاد ضد دولة لم تكن معادية للمصالح الأمريكية. التهديدات جاءت بصيغة شديدة العدائية، وفق ما نقلت تقارير عربية ودولية، مثل "إذا وقفت عُمان في طريقنا، فسنقصفها بشدة".

السياق الدبلوماسي والملاحة الدولية

اكتسبت عمّان موقعاً مهماً في العمليات الوساطة بين الدول، حيث عملت كحلقة وصل بين الولايات المتحدة وإيران بناءً على طلب صريح من الإدارة الأمريكية. لكن التقارير الإضافية كشفت أن التهديد ارتبط بسياق محادثات عُمانية إيرانية بشأن تنظيم الملاحة في مضيق هرمز، المضيق الحيوي للشحن البحري العالمي. اعتبر المسؤولون الإقليميون أن هذا التفاهم المحتمل هو السبب الحقيقي لانفعال ترامب وتصعيده الكلامي ضد مسقط.

السبب المحتمل والسياق الأوسع

يبدو أن الغضب الأمريكي متعلق بمحاولة عُمان الاقتراب من تفاهم مع إيران لإدارة حركة الملاحة عبر المضيق. التصريحات والتهديدات تندرج ضمن الأزمة الأمريكية الإيرانية الأوسع حول التحكم بهرمز والضغط على طهران في ملف الملاحة والشحن، لا تحديداً بسبب خلاف ثنائي مع عُمان. الرئيس الأمريكي يبدو أنه حاول من خلال التهديدات منع السلطنة من المضي قدماً في هذا المسار الوسيط.

الغضب العماني والردود الإقليمية

أثارت التهديدات غضباً واسعاً في الأوساط العُمانية. أكدت النخب والشخصيات الحكومية أن مسقط لا تُدار بلغة "الابتزاز" أو "التهديد". جاء هذا التأكيد كرد على ما اعتُبر مساساً بالسيادة والهيبة الوطنية. من جانبها، أبدت إيران دعمها للموقف العماني، فيما أثار التصريح جدلاً واسعاً على منصات التواصل بوصفه إهانة لدولة معروفة بالحياد والحكمة الدبلوماسية.

تقييمات حول جدوى التهديد

قالت تقارير دولية إن شن هجوم أمريكي فعلي على عُمان يُعتبر مستبعداً للغاية من الناحية العملية. نقلت بعض المصادر عن سيناتور أمريكي أن عُمان تُعد "طرفاً أساسياً" في المحادثات مع إيران، وأن تهديدها بالقصف يكشف غياب استراتيجية واضحة. كما نُقل عن ضابط أمريكي متقاعد تعليقه بأنه "لا يفهم" لماذا يُهدَّد بلد مثل عُمان بالقصف، واعتبر ذلك متعارضاً مع السياسة السليمة.

التوصيفات العربية

وصفت بعض الصحف والأوساط العربية التهديد بأنه دليل على "الإفلاس السياسي" و"البلطجة والتهور". أبرز هذه التقييمات أن عُمان ليست طرف مواجهة، بل حليفة وشريك دبلوماسي مهم للولايات المتحدة. وبهذا المعنى، فإن التهديدات تُعتبر خطأ استراتيجياً من قبل الإدارة الأمريكية، لاسيما أنها توجه ضد دولة تعمل في الأساس لتسهيل الحوار والتفاهمات الدولية.

المزيد حول هذا الموضوع

المزيد في سياسة