السبت 19 سبتمبر 2026

سنغافورة تزيد الدعم المالي للأطفال لمواجهة تراجع معدلات الخصوبة

المصدر: الجزيرة

شارك الخبر:

أعلنت سنغافورة عن تعديلات كبيرة في سياساتها لتشجيع الأسر على الإنجاب، بعد تسجيل أقل معدل خصوبة في البلاد. وصل المعدل العام الماضي إلى 0.87 طفل لكل امرأة، منخفضاً من 0.97 طفل سنة 2024، مما يشير إلى تفاقم الأزمة الديموغرافية في الدولة التي يزيد عدد سكانها على 6 ملايين نسمة.

أعلن رئيس الوزراء لورانس وونغ عن حزمة دعم مالي شاملة للعائلات. تتضمن الحزمة تقديم 70 ألف دولار سنغافوري (حوالي 55 ألف دولار أمريكي) عن كل طفل. يشمل هذا الدعم 10 آلاف دولار سنغافوري كهدية ولادة، و10 آلاف دولار أخرى لدعم التعليم حتى سن 17 سنة.

التفاصيل

تتجاوز الإجراءات الحكومية المساعدات النقدية المباشرة. أعلنت الحكومة عن تعديلات جديدة لنظام إجازة الأمومة والأبوة مع زيادة مخصصاته المالية، بحيث تتحمل الدولة الجزء الأكبر من التكاليف. كما أقرّت تسهيلات خاصة لشراء المنزل الأول للأسر التي لديها أطفال، في محاولة لتخفيف الأعباء الاقتصادية على الأسر الشابة.

الخلفية

يشير الخبراء إلى أن سنغافورة بحاجة إلى الوصول إلى معدل 2.1 طفل لكل امرأة للحفاظ على استقرار عدد السكان. تواجه سنغافورة تحديات اجتماعية واقتصادية تؤثر على قرارات الأسر بشأن الإنجاب. تؤجل العديد من الأسر الشابة قرار الإنجاب سعياً لتحقيق الأمان المالي، بينما تقرر أسر أخرى عدم الإنجاب بشكل نهائي. هذا الواقع يعكس تعقيد التحديات الديموغرافية التي تواجهها الدول المتقدمة.

أصبحت سنغافورة خلال العام الحالي إحدى أكثر الدول التي تعاني من شيخوخة المجتمع نتيجة تراجع أعداد المواليد وتقدم الرعاية الصحية. تشير معايير الأمم المتحدة إلى أن المجتمع يعاني من الشيخوخة عندما تتجاوز نسبة من بلغوا 65 سنة فأكثر 21% من إجمالي السكان.

ماذا بعد؟

أبدى رئيس الوزراء تخوفاً من استمرار التراجع حتى مع هذه الإجراءات، مشيراً إلى أن الحكومة ستظل تعتمد على المهاجرين لدعم النمو السكاني. وتراجع عدد المهاجرين الحاصلين على الإقامة الدائمة من أكثر من 35 ألف سنة 2024 إلى حوالي 22 ألفاً خلال 2025. ترجح هذه الاتجاهات أن الضغوط على نظام الرعاية الاجتماعية والصحية ستزيد بشكل كبير في المستقبل القريب.

المزيد حول هذا الموضوع

المزيد في سياسة