الجمعة 18 سبتمبر 2026

سوريا تكشف عن موقع يضم أطناناً من المواد النووية.. والوكالة الدولية تباشر التفتيش

المصدر: DW عربية

سوريا تكشف عن موقع يضم أطناناً من المواد النووية.. والوكالة الدولية تباشر التفتيش
شارك الخبر:

أعلنت السلطات السورية الثلاثاء (18 أغسطس) عن إتاحتها لوفد من الوكالة الدولية للطاقة الذرية معاينة موقع سري من حقبة النظام السابق، يضم ما وصفه مدير الوكالة رافاييل غروسي بـ "بضعة أطنان" من المواد النووية. جاءت هذه الخطوة بعد إبلاغ سوري رسمي في 17 يوليو الماضي بوجود هذه المواد، وتمثل تحولاً نحو الشفافية والالتزام بالاتفاقيات الدولية.

شملت زيارة وفد الوكالة التي امتدت يومين موقعين: أحدهما في دير الزور، والآخر يضم المواد النووية التي اكتشفتها سوريا مؤخراً. أوضح وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني خلال مؤتمر صحافي مشترك مع غروسي أن سوريا "وجهت رسالة رسمية إلى الوكالة نعلن فيها بإرادة حرة عن وجود مواد نووية في موقع غير معلن ضمن الإرث الذي خلّفه النظام البائد". وأتم المدير العام وفريق الوكالة الزيارة وجمع العينات اللازمة صباح ذلك اليوم.

أكد الشيباني أن "التقييمات التقنية" تشير إلى أن "هذه المواد لا تشكل خطراً"، مضيفاً أنها "ستبقى في العهدة الوطنية السورية وخاضعة لنظام ضمانات الوكالة". وشدد غروسي على "أهمية بالغة" للأمر، لأنه يتعلق "ببضعة أطنان من المواد النووية التي يمكن إساءة استخدامها"، معتبراً أن سوريا اتخذت "قراراً شجاعاً" بالإبلاغ عن الموقع.

أشار غروسي إلى أن فريق الوكالة يعمل الآن "بشكل مكثّف" مع الخبراء السوريين لـ "حصر جميع هذه المواد وتأمينها بشكل آمن"، معتبراً أن ما يحدث يمثل "طي صفحة"، غير أن "طي الصفحة لا يعني نسيان الماضي". تفقد غروسي أيضاً موقع الكبر في محافظة دير الزور، الذي تشتبه الوكالة بأنه كان يضم مفاعلاً نووياً سرياً قيد البناء، وأقرت إسرائيل عام 2018 بأنها قصفته في 2007.

ترجح التقييمات أن المواد المكتشفة مرتبطة بالبرنامج النووي السوري الذي توقف عام 2007 عقب الغارة الإسرائيلية، لا سيما أن الوكالة الدولية أعلنت في 2011 أنه "من المحتمل جدا" أن يكون موقع الكبر قد أخفى مفاعلاً نووياً تحت بناء بمساعدة من كوريا الشمالية. وأوضح غروسي أن فرق الوكالة تجري حالياً "أعمال تنقيب واستكشاف واسعة النطاق" في الموقع، وهو ما يؤكد تقييم الوكالة بأنه كان يجري بناء منشأة نووية سراً. جرى إطلاع غروسي على أعمال الحفر التي تنفذها سوريا، وعاين معالم في الموقع ذات صلة بالأنشطة النووية السابقة.

تأتي هذه الخطوة بعد تقرير نشره موقع "أكسيوس" الأميركي في 10 أغسطس نقل عن مسؤولين إسرائيليين وأميركيين توقعهم إزالة الوكالة للمواد النووية من الموقع السري بعد تفاهمات بين الولايات المتحدة وسوريا وإسرائيل. كان موقع "99" ـــ كما يعرّفه الإسرائيليون ـــ يخزّن مواد نووية كانت "جزءاً من مشروع مفاعل الكبر النووي".

المزيد حول هذا الموضوع

المزيد في سياسة