السبت 19 سبتمبر 2026

طالبان تسعى للتقارب مع إدارة ترامب من خلال صفقات معادن

المصدر: Financial Times

شارك الخبر:

تتجه حركة طالبان نحو اتخاذ خطوات دبلوماسية جديدة تجاه إدارة ترامب، حيث تأمل الحكومة الأفغانية في فتح قنوات حوار اقتصادية تتمحور حول الثروات المعدنية الضخمة في البلاد. وفقاً لتصريحات وزير خارجية طالبان أمير خان متقي لوسائل إعلام دولية، ستُرحب أفغانستان "بشكل قاطع" باستثمارات أمريكية في قطاعات التعدين والبنية التحتية والزراعة والتجارة.

تأتي هذه المساعي في سياق معقد، حيث تسعى طالبان إلى تخفيف الضغط الاقتصادي الدولي المفروض عليها من خلال عرض فرص استثمارية في قطاع المعادن. أكد متقي أن السياسة الاقتصادية للحكومة الأفغانية "مفتوحة"، مشدداً على أن العلاقات مع الولايات المتحدة "لا ينبغي أن تُقاس عبر منظور الحرب خلال العشرين سنة الماضية، بل على أساس التعاون المستقبلي".

التفاصيل

يشكل الحصول على تخفيف العقوبات وتحرير الأصول المالية المتجمدة أولويات عليا للنظام الأفغاني، خاصة مع سعي الحكومة لتحريك مليارات الدولارات من الأصول الأفغانية المجمدة في الخارج. تواجه البلاد أزمة اقتصادية حادة منذ استعادة الحركة السيطرة على السلطة قبل خمسة أعوام.

تقدّر الدراسات قيمة الثروات المعدنية في أفغانستان بأكثر من تريليون دولار، وتشمل احتياطيات من النحاس والحديد والنيوبيوم والكوبالت والذهب والليثيوم. يعتبر قطاع التعدين أحد أكبر الموارد الطبيعية غير المستغلة بكفاءة في البلاد.

الخطوات السابقة

منذ عودتها للحكم، أعلنت طالبان عن أكثر من 7 مليارات دولار من الاستثمارات التعدينية مع دول أخرى منها الصين وإيران، تشمل الذهب والأحجار الكريمة والكروميت. يعكس هذا السجل استراتيجية الحكومة الأفغانية في استغلال موارد البلاد الطبيعية لتحسين أوضاعها الاقتصادية والدولية.

يمثل العرض الموجه إلى إدارة ترامب مبادرة لفتح المجال أمام الشركات الأمريكية للاستثمار في هذا القطاع الحيوي، وليس اتفاقاً نهائياً موقعاً حتى الآن. تسعى طالبان من خلال هذا الطرح إلى كسر العزلة الدولية وبناء جسور اقتصادية مع واشنطن كبديل للخلافات السياسية والأمنية السابقة.

المزيد حول هذا الموضوع

المزيد في سياسة