حقق عبد الله السيد، ابن الهاجرين المصريين، فوزاً مهماً بترشيح الحزب الديمقراطي في انتخابات مجلس الشيوخ بولاية ميشيجان. وكان السيد، وهو موظف صحة عام سابق، في طريقه للفوز الضيق على النائبة الديمقراطية المعتدلة هايلي ستيفنز، وفقاً لشبكة CBS News، الشريك الأمريكي للـ BBC.
كان الفارق بين المرشحين ضئيلاً للغاية، إذ لم يفصل بينهما سوى نحو 15 ألف صوت فقط، بهامش لا يتجاوز 1% من أصل 1.5 مليون صوت تم فرزها. وعقّب السيد على نتيجته بقول: "بكلمات محمد علي: لقد هزنا العالم"، مستشهداً بإعلان الملاكم الشهير بعد فوزه المفاجئ على سوني ليستون عام 1964.
يُعتبر السيد شخصية خارج النسق التقليدي للسياسة الأمريكية، حيث يمثل التوجهات اليسارية ونجح في حشد الناخبين الديمقراطيين خلال الانتخابات الأولية. وقد حصل على تأييد من سياسيين يساريين بارزين منهم السناتور الفرمونتي بيرني ساندرز والنائبة نيويوركية ألكساندريا أوكاسيو-كورتيز. ركز السيد على قضايا تقدمية مثل الرعاية الصحية الشاملة وإلغاء دائرة الهجرة والجمارك الأمريكية.
في المقابل، اتخذت ستيفنز (43 سنة) نهجاً أكثر اعتدالاً، وقدمت نفسها كمرشحة وسطية من شأنها جذب الناخبين المترددين. حصلت ستيفنز على تأييد حاكم ميشيجان جريتشن ويتمر والسناتور الحالي جاري بيترز، وركزت على الوعد بإنقاذ فرص العمل في المصنع بولايتها.
كان أحد أكبر مجالات الخلاف بين المرشحين موقفهما من إسرائيل. عارض السيد الانخراط الأمريكي في الشرق الأوسط، بما في ذلك المساعدات الموجهة لإسرائيل. بينما أيدت ستيفنز بقوة العلاقة مع إسرائيل وصرحت بدعمها للمساعدات الأمريكية لإسرائيل دون شروط. وأثارت موقف السيد تجاه العلاقات الأمريكية الإسرائيلية استجابات متباينة من المجتمع اليهودي في ميشيجان.
سيواجه السيد الجمهوري ومؤيد ترامب مايك روجرز في انتخابات نوفمبر المقبلة. وإذا فاز، سيكتب التاريخ كأول عضو في مجلس الشيوخ الأمريكي من ديانة إسلامية، ما يعكس التنوع المتزايد في المشهد السياسي الأمريكي. تُعتبر هذه الانتخابات مهمة للغاية، فمقعد الشيوخ حالياً يشغله ديمقراطي متقاعد، وكانت آخر مرة انتخبت ميشيجان سناتوراً جمهورياً عام 1994.







