الجمعة 18 سبتمبر 2026

كارني يحظى بدعم الكنديين في مواجهته مع ترامب.. لكن التحديات الحقيقية تبدأ الآن

المصدر: The New York Times

شارك الخبر:

استحوذت الأزمة التجارية بين واشنطن وأوتاوا على اهتمام الرأي العام الكندي، وأظهرت استطلاعات الرأي تجمعاً نادراً حول موقف رئيس الوزراء. وفقاً لاستطلاع أباكوس ديتا في 28 أغسطس، أيد 71% من الكنديين قرار الحكومة بتعليق المحادثات مع إدارة ترامب، رغم معرفتهم بأن ذلك سيترتب عليه رسوم أعلى وعدم يقين اقتصادي أكبر. كما أظهر الاستطلاع أن 60% يوافقون على أداء كارني والحكومة في إدارة المفاوضات، مقابل 18% فقط معارضين.

الخلفية

تصاعدت الحرب التجارية بين الولايات المتحدة وكندا تدريجياً عبر مفاوضات متعثرة وصلت في الأسبوع الأخير من أغسطس إلى نقطة الانهيار. كانت المحادثات إيجابية حتى مساء الثلاثاء، لكن الجانب الأمريكي أدخل تعديلات متكررة على شروطه. عرض كارني التعاون بشأن خط أنابيب كايستون إكس إل، وهو ما استقبله ترامب بإيجابية في البداية، لكن هذا الملف سقط لاحقاً من طاولة التفاوض.

التفاصيل

يتمحور النزاع حول قطاعات كندية أساسية تشمل الصلب والألمنيوم والخشب والسيارات. كانت الولايات المتحدة تهدد بفرض رسوم تصل إلى 50% على صادرات كندية كبيرة، بينما ناقشت خفضها إلى 25% للصلب والألمنيوم، و15% للسيارات مع خصم لقيمة المكونات الأمريكية. كانت حوالي 20 مليار دولار من الصادرات الكندية مهددة برسوم جديدة، وهو رقم يعادل نحو 2% من إجمالي التجارة بين البلدين البالغة 720 مليار دولار.

استطاع وزير التجارة الأمريكي هوارد لوتنيك تحريك المفاوضات عبر تدخلات متكررة في الأربعاء والجمعة، مركزاً على ضرورة فرض تعريفات على الصلب والسيارات وقطع الغيار. وأصرت واشنطن على الاحتفاظ بالقدرة على تغيير السياسة الجمركية تجاه كندا دون آلية تسوية نزاع أو إشعار مسبق، وهو شرط وجده كارني غير عادل واقتصادياً.

رد الفعل والموقف الكندي

وصفت استطلاعات الرأي موقف الكنديين بأنه متحد نادراً عبر الانقسامات السياسية. رفض 17% فقط من المجيبين الاستسلام والقبول بالعرض الأمريكي، بينما ظل 12% غير متأكدين. وأعلنت الحكومة الكندية عن حزمة انتقامية مقررة تشمل رسوماً بنسب 15% و25% و50% على 27.6 مليار دولار من الواردات الأمريكية، إلى جانب 7.5 مليار دولار دعماً للعمال والشركات المتضررة.

التحديات الحقيقية

غير أن المحللين يؤكدون أن الجزء الأسهل من الأزمة قد انتهى. التحدي الحقيقي سيبدأ عندما يتعين على كندا العودة للحوار مع الجانب الأمريكي لإيجاد حل عملي يخفف الرسوم الجمركية أو يمنع تفاقم الحرب التجارية. الحفاظ على التوافق الداخلي مع استعادة المفاوضات يعتبر أحد أكبر التحديات التي ستواجه الحكومة الكندية في الأشهُر القادمة، خاصة مع ضغوط المحافظين على كارني لنشر نص الاتفاق الذي رفض التوقيع عليه.

المزيد حول هذا الموضوع

المزيد في سياسة