كشفت حكومة ولاية كوينزلاند عن صور مفاهيمية جديدة لمنطقة حديقة محيطة بملعب الأولمبياد المقرر إقامته في بريسبان عام 2032. وجاءت هذه الخطوة في محاولة من الحكومة لتهدئة المخاوف المتزايدة بشأن فقدان أكبر حديقة عامة داخلية في المدينة، وهي حديقة فيكتوريا التي تحمل أيضاً الاسم التقليدي "باراميبن" لدى السكان الأصليين.
أعلنت الحكومة أن خطتها ستحافظ على ثلثي حديقة فيكتوريا كمساحات خضراء، بعد بناء ملعب بيضاوي الشكل يتسع لـ 63 ألف مقعد، بالإضافة إلى مركز وطني جديد للرياضات المائية. وتتضمن خطة المنطقة المقترحة جسرين للمشاة يعبران الطريق السريع الداخلي لبريسبان، وهي الطريق التي تفصل معظم موقع الحديقة عن منطقة سبرينج هيل والمركز التجاري للمدينة.
قال رئيس الحكومة ديفيد كريسافولي إن "هذه المنطقة التي تحدد ملامح الولاية تتعلق بالإرث، حيث ستوفر منطقة عالمية المستوى مجانية يستمتع بها سكان كوينزلاند لأجيال قادمة، بعد فترة طويلة من انتهاء الألعاب". وأضاف أن "حديقة فيكتوريا ستكون إرث عام 2032، تماماً كما عرّفت حديقة ساوث بانك المدينة كهدية من معرض إكسبو 1988".
لكن المعارضين للمشروع، الذي دخل المراحل الأولى من البناء، يوجهون انتقادات حادة ضد الخطط. قالت ناطقة باسم حركة "أنقذوا حديقة فيكتوريا" سو برمنر إن الصور المعروضة تقدم "رؤية خيالية مضللة" بدون تفاصيل حقيقية. واعتبرت أن هذه الصور محاولة لتحويل الانتباه عن تجاوزات ميزانية الألعاب الأولمبية.
وأشارت برمنر إلى أن الخطط الحالية تتجاهل احتياجات عملية حتمية، قائلة: "أين مواقف السيارات؟ أين الطرق؟ أين الاتصال بمحطة القطار؟ أين الساحات العامة المخصصة لاستقبال الحشود؟ أين المنحدر من الطريق السريع؟". وشددت على أن حديقة فيكتوريا "تعتبر من أكثر المواقع تعقيداً وتكلفة وسوء ارتباط في بريسبان لبناء مرافق رياضية عليها".
تشمل الخطة المقترحة أيضاً إغراق مساحات كانت تشغلها ملاعب كرة قدم لتوسيع رطوبة يورك هولو الموجودة بالموقع، بالإضافة إلى بناء مدرج عام بالقرب من الملعب. لكن برمنر أكدت أن "وقت الشعارات الفارغة والصور المعمارية المغسولة بالأخضر والتقليل من التكاليف قد انتهى"، مطالبة بخطط حقيقية وليس مجرد تصورات بصرية.






