الجمعة 18 سبتمبر 2026

مؤشرات على تحسن العلاقات بين واشنطن وبيونغ يانغ وسط تصعيد عسكري

المصدر: Euronews عربية

شارك الخبر:

تسعى الإشارات الدبلوماسية الأخيرة إلى فتح آفاق جديدة للحوار بين الولايات المتحدة وكوريا الشمالية، بعد فترة من الجمود في العلاقات بين الجانبين. وقد أكد نائب في البرلمان الكوري الجنوبي، يوم الثلاثاء، أن هناك مؤشرات قوية على وجود حوار بين البلدين، الأمر الذي يرجح انعقاد قمة "في أي وقت".

جاءت هذه التطورات عقب إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن وجود "فكرة" للحوار مع الزعيم الكوري كيم جونغ أون. وبحسب تحليل قدمته وكالة الاستخبارات الوطنية الكورية الجنوبية، فإن المؤشرات تشير إلى حوار حقيقي، لكن التحليل لم يتضمن "وقائع محددة عن اتصالات ملموسة بين الجانبين".

الخلفية

يعود السياق التاريخي لهذه التطورات إلى ولاية ترامب الأولى، حين التقى الزعيم الكوري في قمة تاريخية بسنغافورة عام 2018، أعقبتها قمة ثانية في هانوي عام 2019. لكن المفاوضات تعثرت بسبب الخلاف حول البرنامج النووي الكوري الشمالي، والذي أدى إلى فرض عقوبات دولية مشددة على بيونغ يانغ. وفي العام الماضي، أكدت كيم يو جونغ، شقيقة الزعيم الكوري ونائبته البارزة، أن العلاقة الشخصية بين أخيها والرئيس الأميركي "ليست سيئة"، غير أنها حذرت من أن الرهان على هذه العلاقة لإنهاء البرنامج النووي سيكون محط "سخرية".

التفاصيل

أكدت كيم يو جونغ أن العلاقة الشخصية التي تربط أخيها بالرئيس الأميركي تتمتع بمستويات جيدة من التفاهم، بعكس ما قد يعكسه الخطاب الإعلامي المتبادل. وقد أصدر ترامب في 16 أغسطس توجيهًا إلى البنتاغون بتقليص المناورات العسكرية المشتركة مع سيول بشكل كبير، مبررًا القرار بارتفاع كلفتها، وهي خطوة وصفت بأنها "مغازلة" لبيونغ يانغ. كما يوجد نحو 28,500 جندي أميركي في كوريا الجنوبية حسب التقديرات.

التوترات الجارية

رغم هذه المؤشرات الإيجابية، يأتي التطور في وقت تشهد فيه العلاقات بين سيول وواشنطن حالة من التوتر. وجه ترامب انتقادات لاذعة لحليفته الكورية الجنوبية، متهمًا إياها بالامتناع عن دعم الجهود الأميركية ضد إيران. وأشار إلى أن واشنطن تنفق عشرات المليارات من الدولارات على دول حلفاء دون تلقي ما يوازي هذا الدعم.

وفي إشارة مباشرة إلى الخلافات المتبقية، أعلنت كوريا الشمالية يوم الاثنين أن المناورات البحرية المشتركة المخطط إجراؤها بين الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية واليابان في سبتمبر تمثل "تهديدًا" لها. واتهمت المتحدث باسم وزارة الخارجية الكورية الشمالية واشنطن بـ"مواصلة ارتكاب أعمال تجسس جوي واستفزازات عسكرية معادية".

ومن المقرر أن تنطلق مناورات "فريدوم إيدج" في السابع من سبتمبر وتستمر خمسة أيام في المياه قبالة جزيرة جيجو جنوب البلاد. ويبقى الملف النووي الكوري الشمالي أحد أهم ملفات النزاع والحوار الدولي، وسط استمرار التوترات العسكرية في شبه الجزيرة الكورية.

المزيد حول هذا الموضوع

المزيد في سياسة