السبت 19 سبتمبر 2026

محكمة أوروبية تأمر تركيا بالإفراج عن رجل أعمال محتجز

المصدر: BBC World

شارك الخبر:

أصدرت محكمة حقوق الإنسان الأوروبية (ECHR) أمراً قضائياً ملزماً يطالب تركيا بالإفراج الفوري عن عثمان قافلة، الناشط والمانح الإنساني الذي ظل محتجزاً في السجن لما يقارب عقداً من الزمان. وقد حكمت المحكمة في حكمها الصادر يوم الثلاثاء بأن احتجازه المستمر غير قانوني، وأنه انتهك حقوقه في محاكمة عادلة وحرية التعبير والتجمع.

حُكم على قافلة البالغ من العمر 68 سنة بالسجن المؤبد عام 2022 بتهم متعلقة بالاحتجاجات الوطنية عام 2013 ومحاولة انقلاب عسكري فاشلة ثلاث سنوات لاحقاً. وقد تم اعتقاله في أكتوبر 2017، واتُهم هو وآخرون بتنظيم وتمويل احتجاجات مناهضة للحكومة عام 2013 بدأت في حديقة جيزي بإسطنبول قبل أن تنتشر عبر تركيا.

الخلفية

وقالت منظمة العفو الدولية إن الادعاء العام زعم زوراً أن احتجاجات حديقة جيزي كانت محاولة للإطاحة بالحكومة.

التفاصيل

أكدت المحكمة الأوروبية أن التدابير المتخذة ضد قافلة كانت "مدفوعة بشكل أساسي بنية خفية، ألا وهي معاقبته على دوره في احتجاجات حديقة جيزي والتعبير عن آرائه كمدافع عن حقوق الإنسان وإسكاته". كما اعتبرت المحكمة أن الحكم بالسجن المؤبد يشكل "معاملة إنسانية مذلة". وكشفت المحكمة أن قضية قافلة كشفت عن "مشكلة نظامية" في تركيا تتعلق باحتجاز ومقاضاة المعارضين السياسيين والمدافعين عن حقوق الإنسان والصحفيين.

قدمت منظمات حقوق الإنسان انتقادات متكررة لاحتجازه، معتبرة أن التهم الموجهة إليه ذات دوافع سياسية بحتة. في عام 2019، طالبت المحكمة الأوروبية بالإفراج الفوري عن قافلة، واصفة احتجازه بأنه تعسفي وسياسي الدافع، لكن تركيا لم تنفذ ذلك الحكم. وبعد براءته الأولية في فبراير 2020، تم اعتقاله مجدداً بساعات بتهم جديدة تتعلق بمحاولة الانقلاب العسكري عام 2016.

ماذا بعد؟

عارضت تركيا حتى الآن حكمي المحكمة الأوروبية السابقين بشأن قضية قافلة، ويبقى غير واضح ما إذا كانت ستمتثل للحكم الملزم الثالث. يُعد هذا من أخطر الخلافات الأخيرة بين أنقرة وستراسبورغ. وقد يعتبر البعض أن رفض تركيا تنفيذ قرارات المحكمة الأوروبية المتكررة انتهاكاً جدياً لسيادة القانون، لكن تركيا تظل عضواً مؤسساً في مجلس أوروبا ولم تقطع علاقاتها به حتى الآن.

المزيد حول هذا الموضوع

المزيد في سياسة