الجمعة 18 سبتمبر 2026

محكمة العدل الأوروبية: استبداد بوتين وحده غير كافٍ لتجميد أصول الشركات الروسية

المصدر: Euronews عربية

شارك الخبر:

أقرت محكمة العدل الأوروبية، أعلى سلطة قضائية في الاتحاد الأوروبي، يوم الخميس بمبدأ قانوني جديد بشأن تجميد أصول الشركات ذات الصلة بروسيا. وأكدت المحكمة في قرارها أن مجرد وجود نظام سياسي استبدادي بقيادة الرئيس فلاديمير بوتين لا يشكل أساساً قانونياً كافياً لتجميد أصول الشركات، بل يتطلب الأمر توفر أدلة موضوعية وقوية تثبت وجود سيطرة فعلية مباشرة.

يأتي هذا القرار في السياق الأوروبي الحساس المتعلق بالعقوبات المفروضة على روسيا بعد غزو أوكرانيا، ويعكس اهتماماً قضائياً بضمان تطبيق صارم للمعايير القانونية الدولية عند اتخاذ تدابير اقتصادية ضد أطراف معينة. وتدرج بروكسل حالياً نحو 3000 كيان وفرد على القائمة السوداء، يُعتبرون جزءاً من المجمّع الصناعي العسكري الروسي، في انتظار تمديد هذه العقوبات.

التفاصيل

صدر القرار على خلفية قضية تتعلق بشركة "إنتر راو ليتوفا" الليتوانية للكهرباء، التي أدرجتها السلطات الليتوانية على القائمة الوطنية لتجميد الأصول رغم أن عقوبات الاتحاد الأوروبي المفروضة على روسيا لا تستهدفها بشكل مباشر. وقد جادلت السلطات الليتوانية بأن هيكل ملكية الشركة يجعلها مرتبطة ارتباطاً وثيقاً بأشخاص خاضعين للعقوبات.

تعود 51 في المائة من أسهم الشركة إلى شركة "راو نورديك" المسجّلة في فنلندا، والمملوكة بالكامل لشركة "بي جي إس سي إنتر راو" الروسية، وهي شركة طاقة روسية كبرى تسيطر عليها الدولة. بناءً على هذا الهيكل، خلصت السلطات الليتوانية إلى أن الشركة تحت السيطرة غير المباشرة للرئيس بوتين، الخاضع هو نفسه لعقوبات الاتحاد الأوروبي.

المبادئ القانونية الجديدة

رفضت محكمة العدل الأوروبية هذا المنطق، وقضت بأن التدابير التقييدية يجب أن تستند إلى إثبات وجود سيطرة فعلية على الكيان المعني، مدعومة بما يكفي من أدلة موضوعية وصلبة. وخلص الحكم إلى أن مجرد كون النظام السياسي في روسيا استبدادياً وأوليغاركياً، بما يمنح بوتين سلطة شبه غير محدودة، لا يشكّل في حد ذاته دليلاً كافياً على سيطرته على الشركة.

ينص الحكم على وضع حدود واضحة لما يمكن أن تبلغه السلطات في الدول الأعضاء في التكتل عندما تجمّد أصول كيانات غير مدرجة مباشرة على لوائح عقوبات الاتحاد الأوروبي. في المقابل، يمكن للسلطات الوطنية أن تأخذ في الاعتبار كل المعلومات ذات الصلة لتقييم مدى فعالية السيطرة، حتى لو كانت غير رسمية، عندما تُمارَس من جانب شخص آخر أو كيان خاضع لعقوبات الاتحاد الأوروبي.

يشير الحكم إلى ضرورة إثبات علاقات مباشرة وملموسة بين الشركات المستهدفة والسلطات الروسية، وليس الاكتفاء بافتراضات عامة حول طبيعة النظام السياسي، مما قد يؤثر على كيفية تطبيق العقوبات الأوروبية على الكيانات الروسية مستقبلاً.

المزيد حول هذا الموضوع

المزيد في سياسة