الجمعة 18 سبتمبر 2026

محكمة سورية تصدر أحكام إعدام غيابية بحق الأسد ومسؤولين آخرين

المصدر: DW عربية

محكمة سورية تصدر أحكام إعدام غيابية بحق الأسد ومسؤولين آخرين
شارك الخبر:

أصدرت محكمة سورية أحكاماً بالإعدام غيابياً بحق رئيس النظام السابق بشار الأسد ومسؤولين حكوميين سابقين آخرين، في قرارات قضائية هي الأولى من نوعها منذ وصول السلطات الانتقالية إلى دمشق. أعلن رئيس محكمة الجنايات الرابعة القاضي فخر الدين العريان عن تجريم الأسد بجنايات عدة شملت القتل العمد والقتل القصد لأطفال دون سن 15 عاماً والتعذيب والتعذيب المفضي إلى الموت والحرمان من الحرية بوصفها جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب.

جاء الحكم بعد أن فرّ الأسد مع عائلته وعدد من المقربين إلى موسكو إثر إطاحة حكمه في ديسمبر 2024. شرعت السلطات الانتقالية في أبريل 2026 بمحاكمات علنية لمسؤولين سياسيين وأمنيين سابقين بتهم ترقى إلى جرائم حرب ارتُكبت عقب الاحتجاجات الشعبية التي انطلقت عام 2011 والتي حولتها النزاعات إلى صراع أسفر عن مقتل أكثر من نصف مليون شخص.

شملت الأحكام الغيابية ستة مسؤولين عسكريين وأمنيين سابقين، منهم وزير الدفاع الأسبق فهد جاسم الفريج وماهر الأسد شقيق رئيس النظام والقائد السابق للفرقة الرابعة ولؤي العلي الذي كان يترأس فرع المخابرات العسكرية في درعا عام 2011. أُدينوا بجرائم شملت القتل العمد والتحريض عليه والتعذيب المفضي إلى الموت والحرمان المتكرر من الحرية.

اختلفت حالة عاطف نجيب ابن خالة الأسد عن باقي المتهمين باعتباره الموقوف الوحيد بينهم. جرّمت المحكمة نجيب، الضابط السابق برتبة عميد الذي تولى رئاسة فرع الأمن السياسي في درعا، بجنايات القتل العمد والقتل القصد لأطفال دون 15 عاماً والتعذيب المفضي إلى الموت. قررت المحكمة تنفيذ أشد العقوبات بحقه وهي الإعدام، خاصة أنه "أنكر" جميع الاتهامات ولم يبدِ "ذَرّة ندم واحدة ولا اعتذار" أثناء مواجهته للضحايا.

ارتبط اسم نجيب باعتقال مجموعة من الأطفال في درعا في مارس 2011 بسبب كتابتهم شعارات مناهضة للأسد على جدران مدرستهم. تعرض الأطفال للتعذيب وفقاً للاتهامات، فيما أساء نجيب إلى وجهاء من المحافظة قصدوا الفرع للمطالبة بالإفراج عنهم، ما فاقم الغضب الشعبي وساهم في اندلاع التظاهرات. عقب توسع الاحتجاجات إلى محافظات عدة، أبعد حكم الأسد نجيب من منصبه، محملاً إياه المسؤولية عن حملة القمع في درعا.

علقت منظمة العفو الدولية على الأحكام مطالبة بإلغاء المحاكمات الغيابية وعقوبة الإعدام وتجريم الجرائم الأساسية التي يشملها القانون الدولي في التشريعات الوطنية. دعت المنظمة إلى "إجراء إصلاح قضائي شامل بما يضمن أن تحترم جميع الإجراءات القضائية ضمانات المحاكمة العادلة والقانون الدولي والمعايير الدولية بشكل كامل".

تعهدت السلطات السورية الجديدة مراراً بتحقيق العدالة والمساءلة عن الفظائع التي ارتُكبت في عهد الأسد، في حين يؤكد ناشطون والمجتمع الدولي على أهمية العدالة الانتقالية في البلد الذي مزقته الحرب.

المزيد حول هذا الموضوع

المزيد في سياسة