الجمعة 18 سبتمبر 2026

مراجعة خطة الإفراج المبكر عن السجناء تثير الفوضى في السجون البريطانية

المصدر: The Guardian

سبق نيوز
شارك الخبر:

أثارت تعهدات رئيس الوزراء البريطاني أندي بيرنهام بإعادة النظر في خطط الإفراج المبكر عن السجناء حالة من الفوضى والالتباس داخل الخدمة السجنية البريطانية. أصدر بيرنهام أمراً بوقف فوري للخطة المقررة بدء تنفيذها في سبتمبر، والتي كانت ستشمل إفراجاً مبكراً عن حوالي 6 آلاف سجين، بدءاً بمجموعة أولية من حوالي 700 سجين. وأكد أنه لن يتردد في إجراء تغييرات، بما يهدف إلى "تقليل المخاطر على الجمهور" إلى أدنى حد.

قالت نقابة الضباط والمراقبين (ناپو) إن موظفي السجون والعاملين بخدمات الإفراج المراقب "لا يعرفون" كيفية الرد على هذا الوقف المفاجئ، مما يعكس حجم الارتباك الذي تسببت به المراجعة المقترحة. وحذرت تانيا باسيت، الناطقة الوطنية للنقابة، من أن "حالة من الفوضى" قد انتشرت عبر الخدمة السجنية، حيث لا يستطيع الموظفون إجراء الاستعدادات اللازمة للإفراج الجماعي المخطط.

أشارت النقابة إلى أن الإفراج المبكر يتطلب عملاً مكثفاً من موظفي الإفراج المراقب يستغرق من ستة إلى ثمانية أسابيع على الأقل. تشمل هذه الأعمال إعادة تقييم درجات المخاطر، وإجراء زيارات منزلية، والتنسيق مع ضباط الاتصال بالضحايا ومسؤولي دعم العنف الأسري، وتطوير خطط الحماية متعددة الجهات. كما يتطلب تنفيذ ترتيبات المراقبة الإلكترونية عدة أسابيع إضافية قبل وضع السجين في سكن، وحذرت النقابة من أن عدم تلقي التوجيهات "الملموسة والوشيكة" قد يؤدي إلى انهيار خطط الإفراج المرسومة بالفعل.

أثار القرار اعتراضات من مجموعات ضحايا الجريمة، بما فيها عائلة الشرطي أندرو هاربر الذي قُتل في 2019. قالت والدته ديبي أدلام إن إدراج اثنين من قاتلي ابنها، جيسي كول وألبرت باوز، في خطة الإفراج المبكر كان "خيبة أمل أخرى" للعائلة. وأكد بيرنهام أن هنري لونج، المرتكب الرئيسي، "لن يخضع لأي إفراج مبكر" بموجب الخطة.

تحتاج الحكومة إلى خيارات عملية للتعامل مع الاكتظاظ في السجون، حيث حذرت المسؤولين من أن النظام قد ينفد من الطاقة بحلول نوفمبر إذا لم تُنفذ خطة الإفراج. قال وزير العدل الجديد أليكس نوريس إن الحكومة تحتاج إلى "وقت للقيام بالعمل بشكل صحيح". لا تزال الحكومة ترفض الإفصاح عما إذا كانت الخطة ستُعدّل لاستبعاد الأشخاص المدانين بجرائم ضد العاملين في الطوارئ أو النساء والفتيات.

المخطط الذي تم تطويره بموجب قانون الحكم لعام 2026 يقدم نموذجاً "للتقدم المكتسب" يستبدل الإفراج التلقائي في منتصف الفترة لمعظم السجناء بنظام متعدد المستويات يعتمد على السلوك. يسمح النظام لمعظم السجناء بالإفراج عنهم بعد قضاء ثلث عقوبتهم في السجن بدلاً من 50 بالمئة، مع قضاء بقية العقوبة تحت إشراف صارم في المجتمع مع المراقبة الإلكترونية. أما السجناء المدانين بجرائم جنسية أو عنيفة فيصبحون مؤهلين للإفراج عند منتصف العقوبة فقط، بشرط عدم ارتكابهم انتهاكات جدية لقوانين السجن.

المزيد حول هذا الموضوع

المزيد في سياسة