السبت 19 سبتمبر 2026

مسؤول أمريكي: الصراع مع إيران انتقل إلى جبهة اقتصادية

المصدر: Euronews عربية

مسؤول أمريكي: الصراع مع إيران انتقل إلى جبهة اقتصادية
شارك الخبر:

أعلن نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس أن الولايات المتحدة دخلت "مرحلة جديدة" من الصراع مع إيران، حيث انتقل الصراع من الساحة العسكرية إلى جبهة اقتصادية بحتة. وفقاً لفانس، الضغط الاقتصادي يمثل الأداة الأكثر فاعلية المتاحة لواشنطن في المرحلة الراهنة، بدلاً من التصعيد العسكري المباشر.

وضع الرئيس ترامب، بحسب تصريحات فانس، أمام طهران خيارين واضحين: إما أن يبقى اقتصادها "مخنوقاً إلى الأبد"، أو أن تختار "علاقة أفضل مع الغرب". وأشار فانس إلى أن ترامب عرض على إيران في السابق خيار إقامة علاقات جيدة، لكن طهران بحسب روايته واصلت استهداف السفن التجارية والانخراط في أعمال وصفها بالإرهابية.

ربط فانس بين الضغط الاقتصادي والسيطرة على حركة الملاحة في مضيق هرمز، حيث أشار إلى أن واشنطن تحتاج لتمرير كميات أكبر من النفط عبر المضيق، الذي يعتبره ورقة ضغط أساسية بيد إيران. وأضاف أن الجيش الأميركي قام بعمل "كبير وشاق" في المنطقة أسفر عن تراجع أسعار الوقود عن ذروتها بعد نقل كميات ضخمة من النفط والغاز عبر المضيق.

وضح فانس أن الهدف الأميركي لا يقتصر على تدمير المنشآت الإيرانية، وإنما يتمثل في "خلق واقع جديد على الأرض" يمنع طهران من إعادة بناء تلك المنشآت. أكد نائب الرئيس أن الولايات المتحدة ستواصل ممارسة الضغط الاقتصادي، مؤكداً أن التطورات الأسبوعين الماضيين أثبتت أن إيران "شعرت بضغط أكبر بكثير" من ذلك الذي تتعرض له أميركا.

وفي تطور متزامن، صعّد وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت لهجة التهديدات بما وصفه بـ"أقسى العقوبات في التاريخ". أضاف بيسنت أن تشديد الضغوط الاقتصادية قد يقلل الحاجة إلى عمليات عسكرية أميركية واسعة جديدة. وأعلن أن تفاصيل العقوبات الجديدة ستُعلن في الأسبوع التالي، موصوفاً الإجراءات بأنها "ضربة مزدوجة" تجمع بين الحصار والعقوبات.

أعلن الرئيس ترامب عن نيته شن ما سماه "حرباً اقتصادية" على إيران، مهدداً بفرض عواقب اقتصادية على أي دولة تقدم مساعدة لطهران. وفي خطوة عملية، أنشأ الجيش الأميركي ممراً ملاحياً عبر مضيق هرمز يتيح نقل ملايين براميل النفط يومياً. كما ارتفع عدد السفن المشمولة بالحصار على الموانئ الإيرانية إلى 67 سفينة حسب القيادة المركزية الأميركية.

في المقابل، رفضت إيران الرواية الأميركية واعتبرت التصعيد الاقتصادي امتداداً لفشل واشنطن عسكرياً. وصفت وزارة الخارجية الإيرانية العقوبات بـ"الإرهاب الاقتصادي"، مؤكدة أن هذه الإجراءات لن تؤثر في عزم الإيرانيين على حماية استقلال البلاد. قال نائب وزير الخارجية الإيراني كاظم غريب آبادي إن إعلان ترامب عن الحرب الاقتصادية يعكس إخفاق الأميركيين في ساحة المعركة، معتبراً أن "الحرب العسكرية لم تنجح" ولذلك لجأت واشنطن للاقتصاد.

دولياً، رفضت الصين سياسة العقوبات الأميركية على إيران، بعد دعوة واشنطن لحلفائها للانضمام لحملة الضغط الاقتصادي. أعلن الناطق باسم وزارة الخارجية الصينية أن العقوبات لن تساهم في حل المشكلة، داعياً إلى تسوية الخلافات عبر الوسائل السياسية والدبلوماسية. شددت بكين على معارضتها "العقوبات الانفرادية غير القانونية" التي لا تستند إلى أساس في القانون الدولي ولا تحظى بتفويض من مجلس الأمن.

المزيد حول هذا الموضوع

المزيد في سياسة