الجمعة 18 سبتمبر 2026

موقف محرج لوزير النقل العراقي خلال توقيع اتفاقيات مع تركيا

المصدر: الجزيرة

موقف محرج لوزير النقل العراقي خلال توقيع اتفاقيات مع تركيا
شارك الخبر:

أثار عدم توقيع وزير النقل العراقي وهب الحسني على وثيقة مرتبطة بمشروع "طريق التنمية" خلال مراسم التوقيع في أنقرة، جدلاً واسعاً في العراق. وقع الموقف المحرج بحضور الرئيس التركي رجب طيب أردوغان وكاميرات وسائل الإعلام، عندما سأله رئيس الوزراء علي الزيدي مباشرة: "وزير، ليش ما وقعت على طريق التنمية؟ شو المشكلة؟"، في مشهد خرج عن السياق البروتوكولي للتوقيع.

تداول المغردون والمحللون تفسيرات متعددة للموقف. اعتبر البعض أن الأمر يعكس ضعف التنسيق داخل الوفد العراقي، خاصة أن الموقف وقع أمام قيادات دول محورية. وتساءل آخرون عما إذا كان السبب خللاً بروتوكولياً أم موقفاً سياسياً شخصياً. وفتح انتماء الوزير إلى منظمة بدر المقربة من إيران باباً للتساؤلات حول موقف القوى المرتبطة بطهران من المشروع.

لكن الصحفي أسامة العابدي قدم تفسيراً مختلفاً: إن الوزير جلس خطأ في المقعد المخصص لتوقيع مذكرة تفاهم سياسية تدخل ضمن صلاحيات وزارة الخارجية. ولما كانت بنود المذكرة تقع خارج نطاق صلاحياته القانونية والوزارية، امتنع عن التوقيع التزاماً بالضوابط القانونية. هذا التفسير يفترض أن رئيس الوزراء نفسه لم يكن مطلعاً على تفاصيل هذا الالتباس التنظيمي.

لم تصدر الحكومة العراقية أو وزارة النقل أي توضيح رسمي لشرح السبب، مما ترك المجال مفتوحاً أمام التكهنات. انتقد عدد من المعلقين الموقف بحدة، واعتبروه خطأ دبلوماسياً كبيراً كان يجب تجنبه عبر تنسيق مسبق شامل قبل الزيارة. وطالب البعض بإقالة الوزير باعتبارها أقل رد فعل من رئيس وزراء يحترم نفسه والبلد.

جاء المشهد خلال زيارة رسمية أجراها الزيدي لتركيا بدعوة من الرئيس أردوغان، وقال عبر منصة إكس إن الزيارة تهدف إلى "تعزيز العلاقات السياسية والاقتصادية بين البلدين"، مشيراً إلى أن ملفات الاستثمار والمياه وطريق التنمية والاستقرار الإقليمي ستكون حاضرة في المحادثات.

ويمتد مشروع طريق التنمية نحو 1200 كيلومتر داخل العراق، ويشمل خطاً للسكك الحديدية وطريقاً سريعة يربطان ميناء الفاو جنوبي البلاد بالحدود التركية، ومنها بشبكات النقل المؤدية إلى أوروبا. وقّع العراق وتركيا وقطر والإمارات في أبريل 2024 مذكرة تفاهم رباعية للتعاون في المشروع، الذي تراهن عليه بغداد لتحويل العراق إلى ممر تجاري بين الخليج وأوروبا. غير أن آليات التمويل والتنفيذ لا تزال من الملفات الأساسية المطروحة بين الدول المشاركة.

المزيد حول هذا الموضوع

المزيد في سياسة