أثارت تصريحات نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس الأخيرة حول "الدجال" و"نهاية الأزمان" جدلاً واسعاً، خاصة بعد دفاع أحد المقربين منه عن هذه الآراء بوصفها معتقدات شائعة في الأوساط المسيحية الأمريكية.
تناول فانس هذه المواضيع الدينية خلال مشاركته في برنامج بودكاست مسيحي مع المذيع الأمريكي بريس كروفورد، حيث أعرب عن رأيه قائلاً: "أنا لن أصدم إذا كان الدجال يسير بيننا". كما تساءل عن احتمالية قرب نهاية العالم، لكنه أوضح في الوقت نفسه أنه لا يؤمن بأن هذه الأفكار تشغل باله بشكل كبير.
التفاصيل
أكد فانس خلال البودكاست أن التركيز الدائم على هذه المواضيع قد لا يكون مفيداً له روحياً. قال: "أعتقد أن التركيز الكثير على هذا قد يكون سيئاً لي روحياً، لأن هناك أشياء يجب أن أفعلها. يجب أن أكون طيباً مع زوجتي وأطفالي وأن أكون أفضل زعيم ممكن للولايات المتحدة". وأضاف: "ما أحاول التركيز عليه الآن هو إنجاز أكبر قدر ممكن من عمل الله في الوقت الحالي".
حول معتقدات فانس الدينية، تجدر الإشارة إلى أنه اعتنق الكاثوليكية عام 2019 عندما كان في منتصف الثلاثينات من عمره. وصف فانس كيف انسجمت الكنيسة مع قيم عائلته والمبادئ الاجتماعية والسياسية المحافظة التي يعتنقها.
ردود الفعل
دافع عن تصريحات فانس الكاتب المحافظ رود درايهر، وهو أحد أصدقائه المقربين، قائلاً إن هذه الآراء ليست غريبة على المسيحيين. أخبر برنامج BBC Today: "معظم الأمريكيين الذين يميلون للتصويت للحزب الجمهوري يؤمنون بهذا". أضاف درايهر: "قد يبدو هذا غريباً لمن هو خارج الديانة المسيحية، لكنها معتقدات شائعة جداً ضمن المسيحية".
أشار درايهر إلى أن تعليقات فانس تعكس قلقه من التطورات التكنولوجية السريعة مثل الذكاء الاصطناعي والصراعات المستمرة حول العالم. ذكر أيضاً أن الرئيس السابق رونالد ريغان أدلى بتعليقات مماثلة عندما كان رئيساً، وكان هذا يعتبر "طبيعياً تماماً" من قبل ناخبيه.
منذ توليه منصب نائب الرئيس، كان فانس في خلافات عديدة مع الكنيسة الكاثوليكية بشأن سياسات الإدارة الحالية، خاصة فيما يتعلق بسياسات الهجرة. تجدر الإشارة إلى أن درايهر كان حاضراً عندما اعتنق فانس الكاثوليكية رسمياً.







