خلال جلسة امتدت لأكثر من أربع ساعات أمام اللجنة القضائية بمجلس الشيوخ الثلاثاء، شنّ الديمقراطيون هجوماً حاداً على إدارة كاش باتيل للمكتب الفدرالي للتحقيقات، متهمين إياه بتحويل الوكالة إلى أداة للقمع السياسي. استخدم السيناتور كوري بوكر لغة حادة في وصفه، حيث وصفه بـ"البلطجي"، منتقداً ما وصفه بملاحقة منظمة للصحفيين.
أورد بوكر أمثلة محددة على ما اعتبره تجاوزات، قائلاً: "صحفيون كتبوا عن الرئيس، فذهب موظفون من مكتبك إلى منازلهم واستدعوا أمهاتهم. وكتبت صحفية عنك، فقام مكتبك بالبحث في سجلاتها وفتح تحقيقاً في شأنها". من جهته، وصفه الديمقراطي الآخر ديك دوربين، كبير الديمقراطيين في اللجنة، بأنه الأقل أهلية والأكثر حزبية بين مديري المكتب في التاريخ الأمريكي، محتجاً بأن باتيل حول المكتب إلى درع لحماية الرئيس ترمب وموالوه.
التفاصيل
نفى باتيل الاتهامات بشكل قاطع، مؤكداً أنها "كاذبة" وأنه لم يستخدم موارد المكتب استهدافاً للصحفيين. خلال الجلسة، أشاد بإنجازات المكتب في خفض الجريمة ومكافحة تهريب المخدرات والاحتيال. وردّ على ضغط الديمقراطيين بوصفات حادة للنقاد، واصفاً أحدهم بأنه "عار على المؤسسة" و"مهرج سياسي".
في أبريل الماضي، أقام باتيل دعوى قضائية بقيمة 250 مليون دولار على مجلة ذي أتلانتيك وكاتب مقال وصفها بأنها "تشهيرية". كما فتح المكتب تحقيقاً داخلياً في تسريب المعلومات المتعلقة بالمقال، الذي اتهمه بالإفراط في شرب الكحول. منذ توليه المنصب، يواجه باتيل اتهامات بشن حملة واسعة لإبعاد موظفين لا يُعتبرون موالين للرئيس ترمب.
السياق السياسي
تأتي الجلسة ضمن توتر متراكم حول استخدام أجهزة إنفاذ القانون الفيدرالية في صراعات سياسية. اتهم الديمقراطيون سابقاً الإدارة الأمريكية باستخدام الـFBI والضغط على وزارة العدل لترهيب المعارضين، وتركيز انتقادات خاصة على كيفية تعامل المكتب مع ملفات حساسة مثل قضية جيفري إبستين. كما انصبّ الانتقاد على ما وصفه البعض بتضييق الخناق على العمل الصحفي الاستقصائي.
ردّ باتيل على تحديات بشأن موجة الاستقالات من المكتب، منكراً حدوث "تطهير"، وأكد أن الغالبية العظمى من الموظفين الذين غادروا فعلوا ذلك عبر التقاعد الطوعي.







