أعلنت حكومة ولاية نيو ساوث ويلز عن خطة طموحة لتقليل اعتماد الطلاب على الشاشات في المدارس الحكومية. تأتي هذه الخطوة بعد إعلان مماثل من ولاية فيكتوريا، وتدعمها تصريحات وزير التعليم الفيدرالي جيسون كلير بشأن احتياج الطلاب إلى 'فطام رقمي' من الأجهزة الإلكترونية.
التفاصيل
ستشمل القيود الجديدة، التي ستصبح إلزامية في جميع المدارس من سنة 2028، حدوداً مختلفة حسب المرحلة الدراسية. سيقتصر استخدام الأجهزة الفردية مثل الأجهزة اللوحية والحواسيب على 15 دقيقة يومياً فقط لطلاب الروضة حتى الصف الثاني. أما الطلاب الأكبر سناً فسيُسمح لهم بوقت أطول: 30 دقيقة يومياً للصفوف من الثالث إلى الرابع، و45 دقيقة للصفوف من الخامس إلى السادس.
بالنسبة لطلاب المرحلة الثانوية، ستكون القيود مرتبطة بالمواد الدراسية. سيتم تحديد استخدام الأجهزة الشخصية بربع وقت الحصة للصفوف من السابع إلى العاشر، بينما سيُسمح لطلاب المرحلة الثانوية العليا باستخدام الأجهزة لنصف وقت تعليمهم. كما ستشمل الإجراءات إرشادات جديدة تقيد استخدام الشاشات في الواجبات المنزلية، بحيث لن يُنصح باستخدامها للطلاب أصغر من الصف الخامس. وتوصي الإرشادات الجديدة بتخصيص 'حد أدنى ساعة واحدة يومياً' للتعلم بالقلم والورقة.
تصريحات المسؤولين
قالت وزيرة التعليم بولاية نيو ساوث ويلز بروي كار إن أبحاث الحكومة 'تخبرنا أن الاستخدام المفرط للشاشات يشكل مشكلة'. أضافت أن الآباء يريدون استخدام الشاشات بقصد محدد وليس كخيار افتراضي.
أشارت كار إلى أن 'جيلاً كاملاً من الطلاب يعيش بشكل متزايد في عالم رقمي'، مؤكدة مسؤولية الحكومة عن حماية صحتهم التعليمية من آثار الاستخدام المفرط. استندت على نتائج إيجابية من حظر الهواتف المحمولة في المدارس، حيث لوحظ تقليل الانشغالات وتحسن التركيز. وأشارت إلى أن الأبحاث تظهر أن الطلاب يقضون حتى سبع ساعات يومياً على الشاشات، مع تراجع ملحوظ في مهارات القراءة والكتابة لدى جيل كامل من الأطفال.
أدلت دكتورة هيلين جودوين، رئيس أطباء الأطفال في الولاية، بتصريح مؤيد للسياسة الجديدة. قالت إن قضاء وقت طويل على الشاشات يؤثر سلباً على الأنشطة اليومية المهمة التي تدعم النمو الصحي والتطور السليم للأطفال.
المسار الزمني
ستكون التوصيات الجديدة موضع النقاش والتطبيق التدريجي في العام المقبل قبل أن تصبح إلزامية في جميع مدارس نيو ساوث ويلز من سنة 2028. أكدت الحكومة أن محو الأمية الرقمية ستبقى جزءاً من المناهج الدراسية، لكن الهدف من السياسة الجديدة هو 'تقليل التأثير التراكمي لوقت الشاشة' على تطور الطلاب. جاءت هذه الخطوة بدعم من مجموعات المعلمين والآباء التي كانت تطالب بفرض قيود على استخدام الشاشات.






