السبت 19 سبتمبر 2026

واشنطن بوست: السيطرة الإيرانية على مضيق هرمز تشبه احتجاز الرهائن

المصدر: BBC عربي

واشنطن بوست: السيطرة الإيرانية على مضيق هرمز تشبه احتجاز الرهائن
شارك الخبر:

نشرت صحيفة واشنطن بوست افتتاحية تحليلية تناقش إمكانية إبرام صفقة مع إيران، وسط توترات مستمرة حول النفوذ الإيراني في منطقة الخليج والممرات المائية الحيوية. وترى الصحيفة أنه لا توجد صفقة جيدة يمكن إبرامها مع طهران، في إشارة مباشرة إلى نهج الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في التعامل مع الملفات الدولية.

استهلت الصحيفة بالحديث عن خلفية ترامب المهنية، موضحة أنه "يشتهر برؤية العالم من منظور الصفقات"، حيث نشأ في قطاع العقارات بنيويورك وأوسّع هذا المنطق ليشمل السياسة الخارجية. وأشارت إلى أن هذا النهج أنتج "اتفاقات أبراهام، التي طبّعت العلاقات بين إسرائيل وأربع دول عربية، وصمدت إلى حد كبير منذ ولايته الأولى". لكنها رأت أن هذا المنطق لم ينجح مع إيران وقاده إلى طريق مسدود.

وصفت الصحيفة الحرب التي اختارها ترامب ضد إيران بأنها "فاشلة استراتيجياً بكل المعايير"، كما عززت طموحات إيران في امتلاك قنبلة نووية. وباتت طهران الآن تؤكد سيطرتها على مضيق هرمز، الممر المائي الاستراتيجي الحيوي. غير أن الصحيفة اعتبرت أن أفضل سبيل للمضي قدماً هو نهج الاحتواء، وهو نهج "أقدم ومجرّب عبر الزمن".

وكتبت الصحيفة تقييماً حاداً للسيطرة الإيرانية على مضيق هرمز، قائلة: "من الأفضل أن يُفهم استيلاء إيران على مضيق هرمز على أنه احتجاز لرهينة، لكن الرهينة قُتلت بالفعل. وقد استوعبت الأسواق التداعيات. أما أسعار النفط، فرغم ارتفاعها، إلا أنها ليست كارثية". وهذا يعني أن السوق العالمي قد امتص تأثير هذه الخطوة الإيرانية ولم يصل إلى مستويات اقتصادية كارثية.

حددت الصحيفة عدة أوراق قوة تملكها الولايات المتحدة، من بينها "استمرار الحصار البحري الأمريكي، الذي دمّر اقتصاد إيران وأفقد عملتها الكثير من قيمتها". وأشارت إلى أن "عشرات مليارات الدولارات من الأصول الإيرانية لا تزال مجمّدة"، وأكدت طهران قيمة هذه الورقة بجعل "تخفيف العقوبات" على قائمة مطالبها الأخيرة.

دعت الصحيفة إلى استراتيجية شاملة تقوم على استدامة الحصار الاقتصادي وتجميد الأصول الإيرانية، مع مواصلة "كبح وكلاء إيران بلا هوادة في اليمن والعراق ولبنان وغزة". وأكدت على ضرورة "إبقاء التهديد بتصعيد كبير مطروحاً على الطاولة، خصوصاً إذا أقدمت إيران على أي خطوة نحو إعادة بناء برنامجها النووي"، مؤكدة أن سياسة الاحتواء هي الطريق الأنسب بدلاً من محاولة إبرام صفقة.

المزيد حول هذا الموضوع

المزيد في سياسة