الجمعة 18 سبتمبر 2026

وفاة مغربي على يد الشرطة الإيطالية تثير احتجاجات واسعة.. وميلوني تتعهد بالتحقيق

المصدر: الجزيرة

وفاة مغربي على يد الشرطة الإيطالية تثير احتجاجات واسعة.. وميلوني تتعهد بالتحقيق
شارك الخبر:

شهدت عدة مدن إيطالية موجة احتجاجات واسعة عقب مقتل المواطن المغربي عبد الرحيم فقير، الذي توفي يوم الأحد إثر تعرضه للعنف على أيدي عناصر الشرطة في بولونيا. خرج الآلاف من المحتجين في ميلانو ونابولي وفلورنسا يطالبون بإنصاف الراحل، الذي أمضى أكثر من 30 عاماً في إيطاليا. وأثارت الحادثة مقارنات مع قضية الأمريكي الأسود جورج فلويد، الذي توفي قبل 6 أعوام جراء عنف الشرطة الأمريكية.

أظهر مقطع فيديو لحظات الحادثة، حيث كان فقير ممدداً على وجهه بينما يثبته شرطيان بيدين مقيدتين خلف ظهره. وكان يصرخ بصراخ متكرر: "ساعدوني! كفى، كفى!"، لكن الشرطيين لم يفرجا عن قبضتهما إلا بعد عدة دقائق عندما توقف عن الحركة. أفادت خدمات الإنقاذ بأن ما لا يقل عن 11 شخصاً أُصيبوا خلال الاشتباكات، من بينهم شرطيون ومتظاهرون، بينما أفادت الشرطة بإصابة 64 من أفرادها. وفي بولونيا تحديداً، شهدت الاحتجاجات أعمال شغب، على عكس المسيرات السلمية في باقي المدن.

ردّت رئيسة الوزراء اليمينية جورجا ميلوني على الاحتجاجات بتعهد بالتحقيق في "أي مسؤوليات بأقصى قدر من الصرامة". أكدت على منصة "إكس" ضرورة "تحديد المسؤوليات المحتملة بأقصى درجات الدقة، والوصول إلى الحقيقة كاملة، من دون أحكام مسبقة أو تساهل مع أي طرف". من جانبه، دعا وزير الداخلية ماتيو بيانتيدوزي إلى انتظار نتائج التحقيق، مؤكداً أن "لا أحد فوق القانون".

أثارت الحادثة جدلاً سياسياً حاداً، حيث انتقدت النائبة إيلاريا كوتشي من تحالف الخضر واليسار المعارض سياسات ميلوني وحكومتها الائتلافية، معتبرة أن خطابهما "المشبع بالكراهية والعنصرية" ساهم في خلق مناخ يغذي العنف. وكشفت وحدة المصادر المفتوحة في شبكة الجزيرة انتشار تدوينات على وسائل التواصل تضمنت خطاباً تحريضياً وتعميمات تربط الأجانب بالجريمة، موجهة ضد الجاليات العربية والإسلامية.

فتحت السلطات الإيطالية تحقيقاً أولياً بتهمة القتل غير العمد ضد الشرطيين الاثنين المشاركين في الحادثة، وكذلك ضد أربعة من أفراد خدمات الإسعاف الذين لم يتدخلوا في البداية. وتأمل السلطات أن يكشف تشريح الجثة، المقرر إجراؤه في وقت لاحق من هذا الأسبوع، ملابسات الوفاة. وسُلمت الأدلة من كاميرا مثبتة على جسد أحد الشرطيين ومقطع فيديو صوره أحد الجيران إلى ممثلي الادعاء.

من جانبها، طالبت السلطات المغربية بالإسراع في إجراء تحقيق شامل. دعا السفير المغربي يوسف بلا إلى كشف جميع ملابسات الوفاة "في احترام تام للحقيقة والعدالة والكرامة الإنسانية". وأعرب في بيان رسمي عن "أسفه لبعض التصريحات والمواقف العلنية التي استبقت نتائج التحقيق"، مؤكداً "احترامه الكامل للمؤسسات القضائية الإيطالية". وأكدت وزارة الخارجية المغربية أنها ستواصل متابعة الموضوع عن كثب، لحماية مصالح المواطنين المغاربة المقيمين بالخارج.

المزيد حول هذا الموضوع

المزيد في سياسة