أحال الرئيس الأمريكي دونالد ترمب اتفاق التعاون المقترح مع السعودية في مجال الطاقة النووية المدنية إلى الكونغرس الأمريكي، ليدخل مرحلة المراجعة التشريعية. وأفادت مصادر في الإدارة الأمريكية أن الاتفاق أُرسل إلى الكونغرس يوم الاثنين، وأنه يسمح للشركات الأمريكية بتصدير التكنولوجيا النووية المدنية إلى المملكة.
تأتي هذه الإحالة بعد نحو شهر من التوصل إلى الاتفاق في يوليو الماضي، لتبدأ مرحلة جديدة في مسار تعاون نووي مدني يمتد 30 سنة.
التفاصيل
يتضمن الاتفاق مشروعاً تُقدَّر قيمته بعشرات المليارات من الدولارات لبناء مفاعلات نووية من طراز "إيه.بي 1000" في السعودية، وهو ما سيعود بالفائدة على شركة "وستنجهاوس" المملوكة بصورة مشتركة لشركتي "كاميكو" الكندية و"بروكفيلد لإدارة الأصول".
يستند الاتفاق إلى المادة 123 من قانون الطاقة الذرية الأمريكي لعام 1954، التي تنظم التعاون النووي المدني بين الولايات المتحدة والدول الأخرى. وبعد وصول الاتفاق إلى الكونغرس، تبدأ فترة مراجعة تمتد 90 يوماً من أيام انعقاد الكونغرس، يمكن للمشرعين خلالها الاعتراض عليه. وتتطلب عرقلة الاتفاق إقرار الكونغرس تشريعاً مشتركاً، وإذا استخدم الرئيس حق النقض، يحتاج المشرعون إلى أغلبية الثلثين لتجاوز الفيتو الرئاسي.
الخلفية
تسعى السعودية من خلال هذا الاتفاق إلى تطوير برنامج نووي مدني في إطار خطط تنويع مصادر الطاقة وتقليل الاعتماد على النفط. وتتطلب مشروعات الرياض الاقتصادية ضمن رؤية 2030 كميات متزايدة من الطاقة.
ردود الفعل
أكدت مصادر في الإدارة الأمريكية أن ترمب لا يزال يربط دخول الاتفاق حيز التنفيذ بتطبيع السعودية علاقاتها مع إسرائيل. وقال مسؤول في الإدارة: "لم يتغير موقف الرئيس المتمثل في أن الاتفاق لن يمضي قدماً إلا إذا انضمت السعودية إلى اتفاقيات أبراهام". وكان ترمب قد اشترط هذا التطبيع بعد أيام من التوصل إلى الاتفاق النووي في يوليو الماضي.
ووصفت وزارة الطاقة الأمريكية الاتفاقية بأنها "تاريخية"، وقال وزير الطاقة كريس رايت إنها "تعكس التزام بلدينا المشترك بتعزيز العلاقات التجارية الأمريكية السعودية، وتحقيق الازدهار في الداخل والأمن لحلفائنا في الخارج".







