يرفض وزير المالية الكندي كارني استئناف المفاوضات التجارية مع واشنطن في المدى القريب، مستندًا إلى دعم محلي قوي لموقفه الصارم. وترى أوتاوا أن الولايات المتحدة غيرت شروط الاتفاق في اللحظة الأخيرة، ما يعني أن كندا لن تعود للطاولة إلا بعرض أميركي مختلف جذريًا وقابل للقبول اقتصاديًا.
التفاصيل والموقف الكندي
أكد مكتب رئيس الوزراء الكندي عدم وجود محادثات مجدولة بين كارني وترامب حاليًا، ولا خطط لعودة المفاوضين الكنديين قبل موعد فرض الرسوم المضادة. وربط كارني العودة للتفاوض بشرط واحد: أن تظهر واشنطن رغبة حقيقية في شراكة اقتصادية متوازنة، بدلاً من التعامل مع كندا كـ"تابع" أو "فرع" تابع.
اتهمت أوتاوا الجانب الأميركي بتقديم شروط وصفتها بـ"غير اقتصادية" و"غير عادلة" وتهدد الفائدة الصافية لكندا. كما أشارت إلى أن هذه الشروط قد تقيد قدرة كندا على إبرام اتفاقات أخرى أو الحفاظ على حماية اللغة الفرنسية.
القطاعات المتضررة والخلاف الأساسي
ينصب الخلاف بشكل أساسي على قطاعات السيارات والصلب والألومنيوم، مع امتداد التأثير إلى الغابات وقطاعات صناعية أخرى. من جانبها، تتهم واشنطن أوتاوا بطلب إدخال الشاحنات في حزمة الإعفاءات في اللحظة الأخيرة، كما تشير إلى أن المفاوضين الكنديين تراجعوا عن التزام يتعلق بمشروع Keystone XL.
المعادلة السياسية المحلية
يتمتع كارني بدعم شعبي قوي لموقفه المتشدد، وهو ما يقلل من الحافز السياسي لديه للعودة السريعة إلى المفاوضات. يرى محللون أن هذا الدعم المحلي يعطيه مجالاً أوسع للتمسك بموقفه انتظارًا لتحسن الشروط الأميركية.







