السبت 19 سبتمبر 2026

رئيس كوريا الجنوبية يرفض إرسال قوات إلى إيران رغم ضغط ترامب

المصدر: The New York Times

شارك الخبر:

رفضت كوريا الجنوبية، عبر رئيسها لي جاي ميونج، الاستجابة لضغط أمريكي متكرر يطالبها بإرسال قوات إلى مضيق هرمز والمشاركة في عمليات عسكرية ضد إيران. جاء الرفض الكوري الجنوبي رداً على مطالبات من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الذي استخدم أسلوب الضغط المباشر لحشد دعم حلفائه في آسيا.

التفاصيل

ربط ترامب بشكل مباشر بين وجود القوات العسكرية الأمريكية في كوريا الجنوبية وبين توقعاته من سيول تقديم دعم عسكري للعمليات ضد إيران. أشار الرئيس الأمريكي إلى أن الولايات المتحدة تحتفظ بحوالي 39 ألف جندي في الأراضي الكورية الجنوبية للحماية من التهديدات الشمالية، وفي المقابل توقع أن تساهم سيول في ما وصفها بـ "عملية عسكرية سهلة جداً" ضد طهران.

لكن الموقف الكوري الجنوبي الرسمي اتسم بحذر أكبر من الرفض المباشر. أفادت التقارير بأن سيول أعلنت أنها لا تزال "تراجع" الخيارات المتعلقة بأمن مضيق هرمز، ولم تتخذ قراراً نهائياً بشأن إرسال قوات. كما نفت الرئاسة الكورية الجنوبية في وقت سابق تقارير عن نيتها نشر قوات في هرمز، وأكدت أن "التفاصيل لم تُحسم بعد".

أدوات الضغط الأمريكي

لم يقتصر الضغط على المطالب المباشرة. استخدمت الإدارة الأمريكية ورقة المناورات العسكرية المشتركة كأداة ضغط، حيث أمر ترامب بتقليص كبير في التدريبات العسكرية بين البلدين. يبدو أن هذا التقليص ارتبط بشكل مباشر برفض كوريا الجنوبية المساهمة في الأنشطة العسكرية ضد إيران وكذلك بقضايا استثمارية أخرى.

أرسلت كوريا الجنوبية فريقاً لتقييم الوضع الأمني في مضيق هرمز، لكن هذه الخطوة لم تتطور إلى قرار فعلي بنشر قوات عسكرية في المنطقة.

الرأي العام المحلي

أثارت فكرة المشاركة الكورية الجنوبية في عمليات عسكرية ضد إيران غضباً محلياً. تجمع متظاهرون أمام السفارة الأمريكية في سيول احتجاجاً على احتمالية نشر القوات الكورية في المنطقة، مما يعكس معارضة شعبية لدعم عسكري قد يُنظر إليه كتورط في نزاع إقليمي.

السياق الأوسع

يعكس هذا الخلاف توترات أوسع في تحالفات الولايات المتحدة الآسيوية. استخدم ترامب خطاباً يربط بين ملفات متعددة، حيث ربط أمن كوريا الجنوبية بشكل متزامن مع قضايا إيران وكوريا الشمالية، مما يشير إلى محاولة استخدام التحالفات الإقليمية كأدوات لتحقيق أهداف أمريكية أوسع.

المزيد حول هذا الموضوع

المزيد في سياسة