بحث الرئيس الأمريكي دونالد ترمب مع نظيريه الروسي فلاديمير بوتين والأوكراني فولوديمير زيلينسكي تطورات الحرب بين البلدين، عبر اتصالين هاتفيين منفصلين. وأفاد الكرملين بأن بوتين اتصل بترمب بمناسبة الذكرى الـ 250 لاستقلال الولايات المتحدة، حيث بحثا الوضع في أوكرانيا قبل قمة حلف شمال الأطلسي المرتقبة في أنقرة يومي الثلاثاء والأربعاء المقبلين.
وأوضح مستشار الكرملين يوري أوشاكوف أن المحادثة الهاتفية استمرت حوالي 90 دقيقة، وناقش فيها الزعيمان مسألة التوصل إلى تسوية في أوكرانيا. وعرض ترمب على بوتين تقديم المساعدة في إيجاد حل للحرب، مؤكداً استعداده للعمل على إنهاء القتال بسرعة. وأضاف أوشاكوف أن الرئيس الأمريكي ذكر أن المبعوثين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر سيواصلان محاولاتهما للتوسط، وهما مستعدان لزيارة موسكو مجدداً، فيما ذكّر بوتين ترمب بأن دعوته لزيارة الكرملين لا تزال قائمة.
على الجانب الأوكراني، أعلن زيلينسكي اتفاقه مع ترمب على اللقاء في العاصمة التركية أنقرة على هامش قمة الناتو. وأجرى الرئيس الأوكراني اتصالاً هاتفياً مع ترمب، ناقش فيه آخر تطورات الحرب الروسية الأوكرانية، واصفاً المحادثة بأنها "جيدة جداً". وأعرب زيلينسكي عن شكره للولايات المتحدة على دعمها لأوكرانيا، وأكد أن هناك فرصة حقيقية لإنهاء الحرب، وأن موقف الولايات المتحدة سيكون حاسماً في هذا السياق.
في الميدان، استمرت الاشتباكات والعمليات العسكرية بين الجانبين. أعلنت وزارة الدفاع الروسية سيطرتها على 5 قرى في شرق أوكرانيا هي شيكييفكا ونوفي مير وتشيرنيشينا ودروزليوبيفكا في منطقة خاركيف، وفاسيليفكا في منطقة دونيتسك. وفي المقابل، أفادت السلطات الروسية بتعرض سان بطرسبورغ ومنطقة لينينغراد المحيطة بها لهجوم واسع النطاق بطائرات مسيّرة أوكرانية، استهدف ميناء فيها وبنية تحتية نفطية. وقال حاكم سان بطرسبورغ ألكسندر بيغلوف إن المدينة التي يبلغ عدد سكانها نحو 6 ملايين نسمة تعرضت للهجوم، في حين استهدفت محطة النفط بالمدينة.
ونفى زيلينسكي سيطرة القوات الروسية على مدينة كوستيانتينيفكا الإستراتيجية في شرق البلاد، واصفاً إعلان موسكو بأنه "كذبة روسية أخرى". وقال الرئيس الأوكراني إن بوتين لن يكون لديه مشكلة في لقائه في المدينة للبحث عن سبيل دبلوماسي لإنهاء الحرب إذا كانت فعلاً تحت السيطرة الروسية. وأكدت هيئة الأركان العامة الأوكرانية أن مدينة كوستيانتينيفكا لا تزال تحت السيطرة الأوكرانية، وأن الوحدات العسكرية التابعة للفيلق التاسع عشر تواصل تنفيذ عمليات دفاعية على المواقع المحددة داخل المدينة وفي محيطها.
من جانبه، سخر المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف من الاجتماع المقترح لزيلينسكي مع ترمب، وقال إن كوستيانتينيفكا جزء من روسيا بالفعل، وأشار إلى أن دعوة الكرملين زيلينسكي للاجتماع مع بوتين في موسكو لا تزال قائمة. وكان زيلينسكي قد كتب للرئيس الروسي الشهر الماضي لعقد محادثات مباشرة معه كخطوة نحو السلام، لكنه يرفض أي اجتماع في العاصمة الروسية.







