الجمعة 18 سبتمبر 2026

أستراليا: حكومة نيو ساوث ويلز أنفقت نصف مليون دولار في قضايا قانونية خسرتها ضد مجموعات م親Palestine

المصدر: The Guardian

سبق نيوز
شارك الخبر:

كشفت وثائق حصلت عليها صحيفة «الغارديان» الأسترالية عبر تشريعات حرية المعلومات أن حكومة ولاية نيو ساوث ويلز والشرطة أنفقت ما يقارب نصف مليون دولار في رسوم قانونية على قضايا خسروها ضد مجموعات مناصرة لفلسطين. وتشمل هذه النفقات خسائر قضائية متعددة أمام أعلى محاكم الولاية، بينما أنفقت المزيد على قضايا أخرى كسبتها.

تضمنت النفقات إنفاق 117,455.50 دولار من أموال دافعي الضرائب في تحد قانوني واحد لقوانين تقييد التجمع العام (Pard) المثيرة للجدل. تم سن هذه القوانين بعد هجوم شاطئ بوندي الإرهابي، وكانت سارية المفعول خلال تجمع احتجاجي بارز ضد الرئيس الإسرائيلي إسحق هرتسوغ في فبراير الماضي. ضربت محكمة الاستئناف بالولاية هذه القوانين في أبريل، واعتبرت أنها تنتهك الحق الضمني الدستوري في حرية التواصل السياسي، وحكمت بتعويضات للمدعين وهم ثلاث مجموعات ناشطة.

لم يكن هذا الفشل القضائي الأول للحكومة في الدفاع عن قوانين مناهضة للاحتجاجات. ففي غضون ستة أشهر، أسقطت محكمة نيو ساوث ويلز العليا قانوناً أقدم منح الشرطة صلاحيات موسعة لمنع الاحتجاجات بالقرب من دور العبادة. أنفقت الحكومة حوالي 96,400 دولار على أتعاب المحامين في تلك القضية.

أفصحت وثائق أخرى عن نفقات الشرطة في قضيتي محكمة خسرتهما في معارضة طلبات تفويض احتجاجات مؤيدة لفلسطين على جسر سيدني وأوبرا هاوس العام الماضي. في القضية الأولى التي خسرتها، أنفقت الشرطة أكثر من 91,600 دولار على محامين خارجيين. أما في القضية الثانية في أكتوبر، فأنفقت حوالي 59,500 دولار في معارضة مسيرة مخطط لها ضد فلسطين، غير أن محكمة الاستئناف حكمت لصالح الشرطة بسبب مخاوف أمنية وصفتها بـ«الشديدة».

في الإجمال، أنفقت حكومة نيو ساوث ويلز والشرطة ما لا يقل عن 490,000 دولار في القضايا التي خسروها ضد مجموعات موالية لفلسطين أمام أعلى محاكم الولاية. إضافة إلى ذلك، أنفقت 87,099.29 دولار على قضايا كسبتها.

قال جوش ليس، منظم مجموعة «فلسطين أكشن»، وهي طرف في جميع القضايا الخمس: «إن هذا الإهدار الضخم للأموال يُظهر الأطوال التي ذهبت إليها حكومة كريس مينز لمحو حقوقنا الديمقراطية». أقرّت حكومة العمل بأن بعض التحديات للقوانين نجحت، بينما فشلت أخرى. وقالت متحدثة باسم الحكومة إنها «تصرفت لحماية المجتمع والحفاظ على التماسك الاجتماعي» بعد هجوم بوندي.

حذّر خبراء قانونيون من أن هذه القوانين المستعجلة غالباً ما تنتهي نهاية مؤسفة أمام المحاكم. قالت آن توميّ، أستاذة القانون الدستوري الفخرية بجامعة سيدني: «التاريخ يخبرنا أن قوانين مناهضة للاحتجاجات التي تمر بسرعة عبر البرلمان غالباً ما تواجه نهايات صعبة في المحاكم».

المزيد حول هذا الموضوع

المزيد في سياسة