الجمعة 18 سبتمبر 2026

العراق يسعى لتشريع قانون يقصر حمل السلاح على الدولة

المصدر: الجزيرة

العراق يسعى لتشريع قانون يقصر حمل السلاح على الدولة
شارك الخبر:

وجّه رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي، الثلاثاء، بإعداد مشروع قانون لحصر السلاح بيد الدولة، وفقاً للسياقات الدستورية. جاء التوجيه خلال اجتماعه برئيس لجنة الأمن والدفاع بمجلس النواب خالد العبيدي، حيث أكد أن "أخطر ما يهدد الدولة هو السلاح المنفلت، كونه يقوض سلطة القانون ويضعف هيبة المؤسسات الأمنية".

شدد الزيدي على "أهمية تعزيز مكانة الدولة لضمان الاستقرار الداخلي المرتبط بالاستقرار الاقتصادي والسياسي والأمني". واستعرض اللقاء الجهود التي بذلتها الأجهزة الأمنية بمختلف صنوفها لفرض الأمن والاستقرار وحماية حدود البلاد وأجوائها ضد مختلف التهديدات.

يأتي هذا التطور في وقت يواجه فيه رئيس الوزراء اختباراً صعباً إثر تعهده بحل المليشيات المسلحة وتحييد العراق عن الصراعات الإقليمية. وقد أعلن الناطق باسم القائد العام للقوات المسلحة صباح النعمان في 3 يونيو الماضي تشكيل لجنة لحصر السلاح بيد الدولة. كما أوضح الناطق باسم الحكومة حيدر العبودي أن الحوارات مستمرة لتذليل العقبات المتعلقة بالملف، وأن "الدولة ماضية باحتكار القوة بيدها وفق الجدول الزمني المحدد في نهاية سبتمبر المقبل".

أعلنت وزارة الداخلية العراقية، الاثنين، إنشاء بنك معلومات يضم نحو 6 ملايين قطعة سلاح في إطار جهود الحصر. وأكدت الوزارة إغلاق 71 مقراً وهمياً قالت إنها مرتبطة بهيئة الحشد الشعبي، مشددة على خضوع جميع الأسلحة لسلطة الدولة والتعامل مع أي طائرة مسيّرة تنطلق دون موافقات رسمية وفق قانون مكافحة الإرهاب. في المقابل، أوضحت هيئة الحشد الشعبي أن تلك المقرات لا تمت لها بصلة وأن القائمين عليها ادعوا الانتساب دون ارتباط رسمي.

يُعد ملف السلاح خارج إطار الدولة من أبرز التحديات الأمنية والسياسية في العراق، خاصة مع وجود فصائل مسلحة منضوية تحت مظلة الحشد الشعبي وأخرى تعمل بصورة مستقلة. وقبل أقل من شهرين على الموعد النهائي في 30 سبتمبر، رفضت كتائب حزب الله العراقي —أكبر الفصائل وأكثرها تسليحاً— تسليم ما أسمته "سلاح المقاومة" للحكومة، وتعهدت بتطويره وتعزيز ترسانتها.

في المقابل، تمكّنت الحكومة من إقناع بعض الفصائل المنضوية تحت الحشد الشعبي بتسليم سلاحها، مثل "سرايا السلام" التابعة للزعيم الشيعي مقتدى الصدر، و"عصائب أهل الحق" و"كتائب الإمام علي". وتواصل الحكومة سعيها لترسيخ الاستقرار الداخلي وسيادة السلطة، خاصة في ظل تأثر البلاد بالتوترات الإقليمية.

المزيد حول هذا الموضوع

المزيد في سياسة