أجري الاستفتاء الدستوري في غينيا بيساو يوم الأحد 30 أغسطس 2026، وشهد مشاركة محدودة من الناخبين رغم الأرقام المعلنة. أدلى حوالي 544,060 ناخبًا بأصواتهم من أصل 914,428 ناخبًا مسجلاً، بما يعادل نسبة مشاركة بلغت حوالي 62.63 في المائة وفق التفاصيل المنشورة من اللجنة الوطنية للانتخابات.
الاقتراح الدستوري الذي أُحيل للتصويت يمنح الرئيس صلاحيات أوسع بكثير من السابق. تشمل هذه الصلاحيات تعيين وإقالة رئيس الوزراء وأعضاء الحكومة، وإنشاء أو إلغاء الوزارات، وحل البرلمان في حالة الأزمات السياسية الخطيرة. يأتي هذا الاستفتاء ضمن مسار سياسي تقوده السلطة العسكرية التي استولت على الحكم عبر انقلاب في نوفمبر الماضي، كما أن الموافقة عليه ستؤثر على قواعد الانتخابات المقررة في ديسمبر.
التفاصيل
أعلنت نتائج الاستفتاء الأولية فوز الخيار "نعم" بنسبة 70 في المائة مقابل 30 في المائة. وقال الأمين التنفيذي للجنة الوطنية للانتخابات إدريسا ديالو إن عملية التصويت جرت من دون حوادث تثير الشك في مصداقية العملية. غير أن الصورة الميدانية كانت مختلفة تماماً عما أعلن عنه رسميًا.
الإقبال الضعيف والمعارضة
شهدت مراكز الاقتراع في العاصمة بيساو فراغاً ملحوظاً يوم التصويت. ذكرت رويترز أن بعض السكان قالوا لوسائل إعلام محلية إنهم لم يكونوا على علم بأن الاستفتاء يُجرى أصلاً، أو لم يفهموا الهدف منه. كما دعت المعارضة السياسية إلى مقاطعة الاستفتاء، معتبرة أن الموافقة عليه ستؤدي لزيادة سلطة الجهة العسكرية الحاكمة.
يعكس هذا الإقبال الضعيف مستويات محدودة من المشاركة الشعبية الفاعلة في العملية الديمقراطية بالدول الأفريقية، خاصة في سياقات التحولات السياسية والانقلابات العسكرية.






