أعلنت المفوضية الأوروبية يوم الجمعة أن الأصول المجمدة للبنك المركزي الروسي ليست حالياً في صلب اهتماماتها، مما يمثل تراجعاً عن الضغط لتحويل 210 مليارات يورو منها دعماً إضافياً لأوكرانيا. جاء التصريح رداً على دعوات متزايدة من دول مثل السويد وهولندا وبولندا وإسبانيا ودول البلطيق، بالإضافة إلى 122 نائباً في البرلمان الأوروبي، لإعادة فتح النقاش السياسي حول الموضوع.
الخلفية
حاولت المفوضية العام الماضي استخدام هذه الأصول من خلال مقترح قانوني متعدد المستويات، لكن المخطط انهار في ديسمبر بعد معارضة شديدة من بلجيكا وتحفظات قوية من مؤسسة "يوروكلير" المسؤولة عن حفظ الأصول في بروكسل. استنزف الجهاز التنفيذي الأوروبي رصيداً سياسياً كبيراً في الدفاع عن المشروع الذي فشل في تحقيق التوافق اللازم بين الدول الأعضاء.
التفاصيل
قالت بولا بينيو، المتحدثة الرسمية للمفوضية: "هذا ليس محور تركيزنا الأساسي حالياً. لقد عملنا مطولاً على هذا الملف، بينما يتركز اهتمامنا الآن على ملفات أخرى". أوضحت أن أولويات المفوضية الحالية تنقسم إلى شقين: مواصلة عمليات الصرف التدريجي لقرض بقيمة 90 مليار يورو يشمل المساعدات المالية والعسكرية، والانخراط في مشاورات مع الحكومة الأوكرانية وصندوق النقد الدولي لتحديد حجم العجز في الموازنة الأوكرانية.
زاد الضغط على هذه الملف بعد طلب الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي الشهر الماضي من الحلفاء سد عجز قدره 27 مليار دولار في ميزانية وزارة الدفاع. كما نبهت كييف إلى احتياجات في الموازنة للعام القادم بقيمة 32.6 مليار يورو غير مغطاة، مما كشف حجم المهمة الهائلة الملقاة على عاتق أوروبا في دعم بلد يتعرض للغزو.
ردود الفعل
أيدت أوكرانيا المبادرات الأوروبية واقترحت إنشاء جهة وصاية مملوكة للاتحاد الأوروبي تتولى حيازة الأصول المحتفظ بها لدى "يوروكلير". لكن بلجيكا أكدت مجدداً أن اعتراضاتها على المشروع لم "تتبخر بطريقة سحرية".
من جانبه، قال فالديس دومبروفسكيس لـ"يورونيوز" إن خدمات المفوضية جاهزة لإعادة الانخراط في الملف والمساعدة في إيجاد طريق للمضي قدماً، لكنه أحجم عن التعهد بصياغة نص قانوني جديد، مشيراً إلى أن المفوضية ستنتظر الحصول على ضمانات بإمكانية التوصل إلى اتفاق بين الدول الأعضاء. في الوقت ذاته، تخوض "يوروكلير" نزاعاً قانونياً مع البنك المركزي الروسي.







