السبت 19 سبتمبر 2026

دراسة بريطانية تكشف: 9 من كل 10 جرائم قتل غامضة في لندن تستهدف أشخاصاً من أصول غير بريطانية بيضاء

المصدر: The Guardian

سبق نيوز
شارك الخبر:

كشفت دراسة تحليلية حصرية نشرتها صحيفة "ذا غارديان" البريطانية عن فجوة مقلقة في معدلات حل جرائم القتل في لندن حسب عرق الضحايا. أجرت الدراسة منظمة "Action on Armed Violence" تحليلاً لجرائم القتل غير المحلولة في العاصمة البريطانية خلال الفترة من 2019 إلى 2023، وكشفت عن تفاوت حاد بين نسبة الضحايا من الأقليات العرقية البريطانية في إجمالي جرائم القتل مقابل القضايا المعلقة والغامضة.

شكل الأشخاص من أصول غير بريطانية بيضاء 61.7% من ضحايا جرائم القتل المُبلغ عنها خلال تلك الفترة. لكن الأرقام ترتفع بشكل حاد عندما يتعلق الأمر بالقضايا المعلقة: 92.9% من جرائم القتل غير المحلولة ترتبط بضحايا من أصول عرقية أقلية. وفيما يخص الضحايا السود تحديداً، مثلوا 40% من إجمالي جرائم القتل خلال الفترة نفسها، لكن هذه النسبة ترتفع إلى 73% من جميع القضايا غير المحلولة خلال تلك السنوات.

عند فحص فترة أوسع تمتد من 2015 إلى 2024، يظهر تركيز أكبر للقضايا غير المحلولة. الضحايا السود شكلوا 83.7% من جرائم إطلاق النار غير المحلولة (36 ضحية) و73.5% من الطعنات غير المحلولة (39 ضحية). وتبرز ملاحظة مهمة: جرائم الإطلاق النار تمثل 8.7% فقط من إجمالي جرائم القتل خلال 2019-2023، لكنها تشكل 38% من القضايا الـ 41 غير المحلولة — أي أكثر من أربعة أضعاف نسبتها في جرائم القتل الكلية.

تعزي الشرطة الكبرى البريطانية (Metropolitan Police) جزءاً من هذا التفاوت إلى انخفاض ثقة الأشخاص السود بالشرطة. قال قائد قسم جرائم القتل بالشرطة، بول برودن، للغارديان: "نعلم أن الجرائم العنيفة تؤثر بشكل غير متناسب على مجتمعات معينة، خاصة الشباب الأسود الذي يتمتع بأقل درجات ثقة في الشرطة. هذا يعني أن الضحايا أو الشهود أقل احتمالاً للمجيء والثقة بنا". وأشار برودن إلى أن جرائم الإطلاق النار تتطلب تحقيقات أكثر تعقيداً من الطعنات، خاصة في تحديد المشتبه بهم بسبب الحاجة لأدلة شهود قوية.

أكد محقق جرائم القتل البريطاني الكبير، ديسي إيه إيه جي جاماميلا، أن جرائم الإطلاق النار تتطلب تخطيطاً مسبقاً مما يجعلها أصعب حلاً من الطعنات العفوية. كشفت الدراسة أيضاً أن متوسط عمر ضحايا جرائم القتل في لندن يبلغ حوالي 36 سنة، لكن في القضايا غير المحلولة ينخفض المتوسط بشكل ملحوظ إلى 28 سنة.

يرى إيان أوفرتون من منظمة "Action on Armed Violence" أن النتائج تثير مخاوف جادة: "بيانات دراستنا تظهر أن جرائم القتل غير المحلولة في لندن ليست موزعة بالتساوي، بل مركزة بين الشباب الأسود وفي حالات تتعلق بالعنف المسلح. النتيجة يجب أن تبدو واضحة لعائلات الضحايا: المجتمعات الأكثر تضررها من العنف القاتل هي الأقل احتمالاً برؤية المسؤولين يواجهون العدالة". يؤكد أن هذا يعمق عدم الثقة والإحساس بعدم المساواة في حماية القانون.

تجدر الإشارة إلى أن الشرطة الكبرى لديها معدل حل مرتفع لجرائم القتل يصل إلى تسع من أصل عشر جرائم. وفي العام الماضي، سجلت الشرطة 97 جريمة قتل في لندن، انخفاضاً من 153 في 2019، وهو الأقل في عقد كامل. على المستوى الأوسع، بين 2015 و2024، كانت هناك 110 جرائم قتل غير محلولة بنسبة 9% من 1,222 قتل في تلك الفترة.

المزيد حول هذا الموضوع

المزيد في سياسة